للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقوله: "إنما معه مثل هُدْبة الثوب" أي: لا يقوى على الجماع، ومثلت ذكره في ضعفه واسترساله بهُدْبة الثوب.

والعسيلة: تصغير العسل، وقد قيل أن العسل يذكر ويؤنث، وقيل: أنث على معنى النطفة، وقيل: على معنى اللذة، وقيل: على معنى القطعة من العسل.

والحديث يدل على أن المطلقة ثلاثًا لا تحل للزوج الأول حتى يصيبها الثاني في نكاحه ثم يفارقها، واحتج ابن المنذر بالحديث على أنه [إذا] (١) وطئها الثاني وهي نائمة أو مغمى عليها لم يكف؛ لأنها لم تحس باللذة، وفيه أنهم كانوا يدخلون على النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإذن، وأن الإذن للبعض لا يكون إذنًا للكل.

[وقوله لخالد (٢)]: "ألا تسمع ما تجهر به هذه" يجوز أن يكون استنكارًا لما ذكرته عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ورأى الأحسن أن تستفتي بواسطة، ويجوز أن يكون الذي استنكره الجهر بالكلمة حتى بلغته وهو بالباب وربما قصد أن يعرف حضوره وانتظاره.

ويؤكد الحديث ما في "الصحيح" (٣) عن القاسم، عن عائشة أن رجلًا طلق ثلاثًا فتزوجت فطلق -يعني الثاني- فسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - أتحل للأول؟ قال: "لا، حتى يذوق [عسيلتها] (٤) كما ذاق الأول".

[الأصل]

[٩٤٥] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا عبد المجيد بن عبد العزيز،


(١) ليست في "الأصل". والسياق يقتضيها.
(٢) في "الأصل": وقول خالد. والمثبت الصواب إن شاء الله.
(٣) رواه البخاري (٥٢٦١)، ومسلم (١٤٣٣/ ١١٥).
(٤) في "الأصل": عسلها. والمثبت من "الصحيح".

<<  <  ج: ص:  >  >>