للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

سمع: عبد الله بن عمرو، وكان حيًّا [في] (١) ولاية معاوية.

وحديث أبي سلمة عن أبي هريرة، وحديث الزهري عن أنس مخرجان في "الصحيحين" (٢) أيضًا.

والنهي عن هذِه الأوعية ثابت أيضًا من رواية علي وابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم، في "الصحيح" من رواية سعيد بن جبير عن ابن عمر وابن عباس؛ أنهما شهدا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت (٣).

وعن سعيد، عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حرم نبيذ الجر.

فقلت: وأي شيء نبيذ الجر؟

قال: "كل شيء يصنع من المدر" (٤).

والدباء: القرع، الواحدة دباءة، وأما الحنتم ففي رواية أبي صالح عن أبي هريرة تفسيره بالجرار الخضر، وفي رواية زاذان عن ابن عمر تفسيره بالجرة بلا تقييد، وقيل: هي الجرار البيض، وقيل: الخضر والبيض وهي التي طليت بالزجاج ونحوه، وقيل: الفخار كله، وقيل: هي الجرار المزفتة، وعلى هذا فالجمع بين الحنتم والمزفت كان المقصود منه أن يتناول النهي ما زفت من غير الجرار كالأسقية وغيرها.

والنقير: أصل النخلة ينقر ويلقى فيه التمر والماء للانتباذ، وفي "صحيح مسلم" من رواية زاذان عن ابن عمر أنه قال في تفسير النقير: أنه النخلة تنسح نسحًا وتنقر نقرًا (٥).


(١) في "الأصل": من. والمثبت من "تاريخ البخاري" (٧/ ترجمة ٦٦٧)، وغيره.
(٢) بل هما في مسلم فقط (١٩٩٢، ١٩٩٣). والله أعلم.
(٣) رواه مسلم (١٩٩٧/ ٤٦).
(٤) رواه مسلم (١٩٩٧/ ٤٧).
(٥) "صحيح مسلم" (١٩٩٧/ ٥٧).
قال النووي في "شرح مسلم": والنسخ بسين وحاء مهملتين أي: تقشر ثم تنقر فتصير نقيرًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>