للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

السائب بن يزيد؛ أن عمر بن الخطاب خرج يصلي على جنازة فسمعه السائب يقول: إني وجدت من عبيد الله وأصحابه ريح شراب، وأنا سائل عما شربوا، فإن كان مسكرًا حددتهم (١).

[١٣٦٥] أبنا الربيع، أبنا الشافعي قال: قال سفيان: فأخبرني معمر، عن الزهري، عن السائب بن يزيد أنه حضره يحدهم (٢).

[الشرح]

سلمة بن عوف بن سلامة (٣).

وقوله: "ثم رفع يده فتبعها يتمطط" كأنه يريد: فتبعها بالنظر إليها فرأى ما لصق منه بإصبعه يتمطط أي: يتمدد.

وقوله: "هذا الطلاء" الطلاء: ما طبخ حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه، سمي بذلك لمشابهته طلاء الإبل في الثخن والسواد وهو القطران، ويقال: أن الطلاء الخمر بعينها، ويحتج بقول عبيدة بن الأبرص: "هي الخمر تكنى الطلاء كما الذئب يكنى أبا جعدة".

وقوله: "فأمرهم عمر أن يشربوه" أي: رخص لهم فيه كأنه ظن أنه لا يسكر؛ لأنهم قالوا: نجعل من هذا الشراب شيئًا لا يسكر، ولأنه رأى المطبوخ متغيرًا عن الهيئة التي كانت في اللون والرقة، فلما قال عبادة: "أحللتها والله" يريد: الخمر؛ عرف عمر [أو ظن] (٤) أن الأمر على خلاف ما أوهموه فقال: "لا أحل لهم شيئًا حكمت بتحريمه من المسكرات" يبينه قوله في الأثر الثاني: "وأنا سائل عما شرب، فإن كان


(١) "المسند" ص (٢٨٥).
(٢) "المسند" ص (٢٨٥).
(٣) كذا في الأصل لم يذكر المصنف عنه شيئًا، وانظر "تعجيل المنفعة" (١/ ترجمة ٢٩٣).
(٤) كلمة غير مقروءة، والمثبت أقرب له.

<<  <  ج: ص:  >  >>