للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

الله - صلى الله عليه وسلم - فكان أبو بكر يجلدهم أربعين حتى توفي، ثم كان عمر يجلدهم أربعين، إلى أن استشار فيه فقال علي: نرى أنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى، وعلى المفتري ثمانين جلدة، فأمر عمر بثمانين (١).

وقول عبد الرحمن: "رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - عام حنين يسأل عن رحل خالد بن الوليد، فجريت بين يديه أسأل عن رحل خالد" فيه أدب المرافقة وإعانة الطالب ودلالته على ما يبغيه، وكان عبد الرحمن من الأحداث، فقد روى البخاري في "التاريخ" (٢) بعض هذا الحديث وقال: "فسعيت بين يديه وأنا محتلم"، وفي بعض الروايات: "وأنا غلام شاب".

ويحسن من الأحداث إعانة الأكابر والقيام بخدمتهم.

وقوله: "أتاه جذعًا" كأنه يريد أتاه وهو أول من أتاه أو قويًّا قبل أن يتعب من كثرة السير، والأصل فيه سنن الدواب، ويقال: الدهر جذع أبدًا أي: شاب لا يهرم، ويقال أيضًا: فلان في هذا الأمر جذع إذا أخذ فيه حديثًا.

وقوله: "وأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بشارب" لا يقتضي أن يكون الإتيان بالشارب بعدما أتى [خالد] (٣) نعم لو قال: فأتي بشارب بالفاء لأشعر بذلك، وفي رواية أسامة بن زيد عن الزهري عن عبد الرحمن: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين وهو يتخلل الناس يسأل عن منزل خالد بن الوليد،


(١) رواه النسائي في "الكبرى" (٥٢٨٩) بنحوه، والبيهقي (٨/ ٣٢٠) بأتم منه.
(٢) "التاريخ الكبير" (٥/ ٢٤٠).
(٣) في "الأصل": خالدًا. والمثبت الصواب.

<<  <  ج: ص:  >  >>