للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يوسف، ومسلم عن يحيى بن يحيى بروايتهما عن مالك، ورواه جماعة عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (١)؛ وأما من رواية نوفل فرواه أصحاب ابن أبي ذئب كما ذكرنا، ومنهم من رواه عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن مطيع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (٢)، ومنهم من رواه عن يزيد بن أبي حبيب عن عراك بن مالك عن نوفل (٣).

وقوله: "فكأنما وتر ماله" أي: نقص، ووتر ونقص يعديان إلى مفعولين، يقال: وتره حقه أي: نقصه، ومنه قوله تعالى: {وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} (٤) والموتور: الذي قتل حميمه وأخذ ماله فلم يدرك بثأره، يقال منه أيضًا: وتره يتره وترًا، والمضبوط في الرواية: أهلَه ومالَه" بنصب اللامين، ولو رفع اللامان لكان صحيحًا، والأشهر من معنى الحديث نقص من فاته أهله وماله فبقي وترًا، وقيل: إنه من الوتر بالمعنى الثاني شبه ما يلحقه بما يلحق الموتور من قتل حميمه وأخذ ماله، وتخصيص صلاة العصر بالذكر يبين زيادة فضلها، وفي بعض الروايات "الذي تفوته الصلاة فكأنما وتر أهله وماله".

[الأصل]

[١٠٧] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا إبراهيم بن محمَّد، عن محمَّد بن عمرو بن علقمة، عن أبي نعيم، عن جابر قال: كنا نصلي


(١) ومن طريق سفيان أخرجه مسلم (٦٢٦/ ٢٠٠) عن ابن أبي شيبة وعمرو الناقد.
(٢) أخرجه البخاري (٣٦٠٢) ومسلم (٢٨٨٦/ ١١) ضمن حديث من طريق الزهري عن أبي بكر، عن عبد الرحمن بن مطيع، عن نوفل بن معاوية.
(٣) ومن طريقه أخرجه النسائي (١/ ٢٣٨).
(٤) محمَّد: ٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>