للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ورواه عن ابن عمر كما رواه إسماعيل: سالم بن عبد الله، وأسلم مولى عمر، وعبد الله بن دينار، ورواه جماعة عن نافع عن ابن عمر.

وفحمة العشاء: سواده، يقال: فَحْمة وفحَمة، والصواب عند أبي عبيد: فتح الحاء دون التسكين.

وهذِه الأحاديث ذكرها الشافعي في "الأم" (١) إثر بيان مواقيت الصلاة ليبين وقت المسافر إذا جمع، وترجم الباب بوقت الصلاة في السفر، وفيها دليل على الجمع بين الصلاتين في وقت إحديهما، وعلى أنه يجوز الجمع وإن كان المسافر نازلًا في المنزل؛ لأن في حديث معاذ "أنه دخل ثم خرج" يعني: الخيمة أو نحوها، وهذا إنما يكون في حال النزول، والروايات المذكورة للحديث الثالث أصح وأولى من رواية من روى عن نافع عن ابن عمر أنه قال لمؤذنه حين آذنه بالصلاة سرْ حتى إذا كان قبل غروب الشفق نزل فصلى المغرب، ثم انتظر حتى غاب الشفق فصلى العشاء، ثم قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع مثل الذي صنعت (٢) لأن الروايات الموافقة لما في الكتاب أكثر ورواتها أحفظ، وفيه أنه أخر الجمع عن أول وقت الصلاة الثانية لقوله: فلما ذهب بياض الأفق وفحمة العشاء نزل فصلى وأنهم كانوا يهابون الأكابر ويتركون الإنكار والاعتراض حملًا على أن عندهم ما لم يبلغهم.

[الأصل]

[١١٥] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا يحيى بن حسان، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر أبا بكر -رضي الله عنه- أن يصلي بالناس، فوجد النبي - صلى الله عليه وسلم - خفة فجاء فقعد إلى جنب أبي بكر


(١) "الأم" (١/ ٧٧).
(٢) رواه أبو داود (١٢١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>