للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وقد بيَّن أبو سعيد أنهم كانوا يخرجون صاعًا، وأن التعديل كان من صنيع معاوية -رضي الله عنه-.

والسَّمراءُ: البر، ويقال: البرّ الشامي.

وفي الأحاديث يجوز إخراج الأقط، وهو الأصح من قولي الشافعي، ولا يتخير على ظاهر المذهب بين الأول؛ ولكن يجب إخراج القوت الغالب في البلد، وكلمة "أو" في قوله: "صاعًا من كذا أو صاعًا من كذا" محمول على بيان الأنواع لا على التخيير.

[الأصل]

[٤٢١] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا أنس بن عياض، عن أسامة بن زيد الليثي أنه سأل سالم بن عبد الله عن الزكاة فقال: أعطها أنت.

فقلت: ألم يكن ابن عمر -رضي الله عنه- يقول: ادفعها إلى السلطان؟

قال: بلى، ولكن لا أرى أن تدفعها إلى السلطان (١).

[الشرح]

يجوز للمولى أن يفرق زكاة الأموال الباطنة بنفسه وهي النقدان وأموال التجارة والركاز، ويلحق بها زكاة الفطر؛ والأظهر من المذهب أنه يجوز ذلك في الأموال الظاهرة أيضًا: وهي المواشي والمعشرات والمعادن؛ وأن الدفع إلى السلطان أولى في النوعين وذلك إذا كان الإِمام عادلًا، فإن كان جائرًا فالأولى أن يفرق بنفسه، ويشبه أن يكون المنقول عن ابن عمر في حالة عدل السلطان، وأن ما ذكره سالم كان في وقت الجور.


(١) "المسند" ص (٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>