للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في النّحر حكمها؛ لأنّ تقليدَها إخراجٌ لها من مِلْك مقلِّدِها لله، وكذلك إذا نذر نَحْرَها وهي حاملٌ وإن لم يقلّدها.

العملُ في الهَدْيِ حين يُساقُ (١)

الأحاديث:

قال القاضي: التّقليدُ في الهدي إعلامٌ بأنّه هَدْيٌ (٢)، والنّيّة مع التّقليد تُغْنِي عن الكلام فيه. وكذلك إشعارُه والتجليلُ (٣) عند مالك (٤).

وأمّا قوله (٥):"كان إذا أهْدَى هَدْيًا من المدينة قلَّدَهُ بِذِي الحُلَيْفَة" قَلَّدَ الهَدْيَ وأشعَرَهُ وأحرمَ.

فإن كان الهَدْيُ من الإبل أو البقر، فلا خلاف أنَّه يُقلّدُها نَعْلًا أو نعلين، أو ما أشبه ذلك لمن لم يجد النّعال.

قال مالك: يجزئ النّعل الواحد في التقليد (٦)، وكذلك هو عند غيره.

وقال الثَّوريُّ: يُقَلِّد نَعْلَين (٧).

واختلفوا في تقليد الغَنَم؟

فقال مالك (٨) وأبو حنيفة (٩): لا تقلّد (١٠).


(١) هذا الباب مقتبس من الاستذكار: ١٢/ ٢٦٤ - ٢٧٠، ٢٧٢، ٢٧٤ - ٢٧٥.
(٢) يقول المؤلِّف في الأحكام: ٢/ ٥٣٦ "أمّا القلائدُ، فهي كلُّ ما عُلِّقَ على أسنمة الهدايا علامة على أنّها لله سبحانه، من نعل أو غيره، وهي سُنَّةٌ إبراهيميَّة بقيت في الجاهلية وأقرّها الإسلام في الحجِّ" وانظر العارضة: ٤/ ١٣٦.
(٣) من الجلِّ، جمع جلال، وهو ما تغطّى به الدابَّة لتصان، انظر مشارق الأنوار لعياض: ١/ ١٤٩.
(٤) ذكر ابن المواز في كتابة عن مالك أنّه قال: "وليس الجلال بواجب" عن النوادر: ٢/ ٤٣٩.
(٥) أي قول نافع عن عبد الله بن عمر في حديث الموطّأ (١١١٢) رواية يحيى.
(٦) ذكره ابن أبي زيد في النوادر: ٢/ ٤٤٠ بزيادة قول مالك: "والنعلان أحبّ إلينا".
(٧) انظر قول الثّوريّ شرح ابن بطّال: ٤/ ٣٨٤.
(٨) في المدونة: ٢/ ٤٥١ في فيمن جامع أهله وأفرد الحجِّ (ط. صادر).
(٩) انظر الأصل: ٢/ ٤٩١، ومختصر اختلاف العلماء: ٢/ ٧٣، والمبسوط: ٤/ ١٣٧.
(١٠) يقول ابن بطّال في شرحه للبخاري: ٤/ ٣٨٤ "أظنّه لم يبلغهم الحديث" قلنا: والحديث المشار إليه هو ما رواه البخاريّ (١٧٠٣)، ومسلم (١٣٢١) عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "كنت أفتِلُ قلائد الغنم للنّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - ... ".

<<  <  ج: ص:  >  >>