للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتحقيقُهُ (١):

أنّ القتالَ ينقسمُ على أربعةِ أقسامٍ:

١ - جهادٌ بالقلبِ.

٢ - وجهادٌ باللِّسانِ.

٣ - وجهادٌ باليدِ.

٤ - وجهادٌ بالسَّيفِ.

تنقيح ذلك:

وأمّا "جهاد القلب" فهو مجاهدةُ الشَّيطانِ، ومجاهدةُ النَّفسِ عن الشَّهوات المحرَّماتِ، قال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ..} الآية (٢).

وقوله -عليه السّلام-: "جئتُم مِنَ الْجِهَادِ الأَصْغَرِ إِلَى الْجِهَادِ الأَكَبَرِ. قِيلَ: وَمَا هُوَ؟ قالَ: مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ عَنِ الهَوَى" (٣).

وأمّا "جهاد القول (٤) " فهو الأمرُ بالمعروفِ، والنهيُ عن المنكر.


(١) هذا التحقيق مع تنقيحه مقتبسٌ من المقدِّمات: ٢/ ٣٤١ - ٣٤٢ مع بعض الإضافات.
(٢) النازعات: ٤٠.
(٣) هذا حديث مكذوب على رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -، وورد بألفاظ متقاربة منها ما أخرجه الخطيب البغدادي فى تاريخه: ١٣/ ٣٢٤ - ٥٢٣ عن جابر بلفظ: "قدم النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - من غزاة له، فقال لهم رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: " قَدمْتُمْ خير مَقْدمٍ، وقدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر،، قالوا: وما الجهاد الأكبر يا رسول الله؟ قال:"مجاهدة العبد هواه" ومن طريقه ابن الجوزي في ذم الهوى: ٣٩.
قلنا: هذا سند مظلم، فيه يحيى بن العلّاء البجلي، قال عنه أحمد بن حنبل: كذّاب يضع الحديث، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال الدارقطي: متروك الحديث. انظر تهذيب الكمال: ٨/ ٧٦ (٧٤٩٠).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى: ١١/ ١٩٧ "وأمّا الحديث الّذي يرويه بعضهم، أنّه قال فى غزوة تبوك: رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر، فلا أصل له، ولم يروه أحد من أهل المعرفة بأقوال النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - وأفعاله، وجهاد الكفار من أعظم الأعمال، بل هو أفضل ما تطوّع به الإنسان". انظر الأسرار المرفوعة: ١٢٧ (٤٨٠)، وكشف الخفا: ١/ ٤٢٤.
(٤) أي جهاد اللِّسان.

<<  <  ج: ص:  >  >>