للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المسألةُ الثّانية والعشرون:

فإذا ظاهرَ من أَرْبَعِ نِسْوَة في كلمةٍ واحدةٍ، لم تكن عليه إِلَّا كفّارة واحدة (١)؛ لأنّه حُكمٌ يَلْزَم به الكفَّارة، فلم يتعدّد بتعدُّدِ محَلَّهِ، كما لَو حلَفَ على أشياءَ كثيرةٍ بِيَمِينٍ واحدةٍ بخلافِ الطَّلاقِ، وذلك إذا كان في كلمةٍ واحدةٍ؛ لأنَّ الظِّهارَ ليسَ هو حلّ عَقْد وإنّما هو يمين، والطّلاق حلّ عَقد، فلذلك يطلَّق الأربع (٢).

المسألة الثّالثة والعشرون (٣):

............ لأنّه ......... ..........

المسألةُ الرّابعةُ والعشرون (٤):

والظِّهار ينقسم على قسمين: ظِهَارٌ مُطلَقٌ غيرُ مُقَيَّدٍ، وظِهَارٌ مُقَيّدٌ كالطَّلاق سواء.

فأمّا "المطلقُ" نهو قولُ الرّجُلِ لامرأته: أَنْتِ عَلَيَّ كظهر أُمِّي.

وأمَّا "الظِّهار المُقَيَّد" فإنّه ينقسمُ على الأقسام الّتي قسّمنا عليها الطّلاق المُقَيّد بصفة فيما ذكرنا في "كتاب الأَيمان" ويجرِي الحكمُ فيه على ذلك في الأقسام كلِّها، فما كان منها في الطَّلاق يمينًا بالطّلاق فهو في الظِّهار يمينٌ بالظِّهار.

وقد بيَّنَّا حقيقة المظاهرة الّتي أخبر الله بها؛ تشبيه ظَهْرٍ بظهْرٍ، على مقتضى مُطلَق اللّفظ ... .... ... ... .... يرد اللّفظ العام إلى الخاص وغيرها عند وهذا ممَّا لا خلافَ فيه لزومًا وحُكمًا.

فإن شبَّهَ أهلَهُ بِعُضْوٍ من أعضاءِ أُمِّه، فجمهور العلماء أنّه يلزمه.

وخالفَ أبو حنيفة نقال: إنَّ كان العضو لا يحلَّ بالنّظر إليه لم يلزمه فيه ظهار (٥).

وهذا ضعيف؛ لأنّه لا يحلُّ النَّظر منها إلى عُضوٍ بشهوةٍ، وهذا موضعٌ للظِّهار.


(١) قاله مالك في المدوّنة: ٢/ ٢٩٩.
(٢) راجع أحكام القرآن: ٤/ ١٧٥٢، والمنتقي: ٤/ ٤١.
(٣) من أسف لم يسلم من هذه المسألة غير "لأنّه" وهي لا تتعدى سطرًا واحدًا.
(٤) الفقرة الأولى من هذه المسألة مقتبسة من المقدِّمات الممهِّدات: ١/ ٦٠٨.
(٥) انظر مختصر اختلاف العلماء: ٢/ ٤٨٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>