للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باسمِ اللهِ، وباللهِ , اذْهَبِي يَا أُمَّ مِلْدَمٍ؛ فإن لم تَذْهَبْ، فاغْتَسِلْ سَبْعًا".

قال الإمام: ومن فعل شيئًا ممّا في هذين الحديثين أو غيرهما، مع اليقين الثابت، لم تلبث الحُمَّى أنّ تقلع إنَّ شاء الله، بأن يُجْرِي اللهُ العادةَ عند ذلك الفعل (١).

ما جاء في عيادةِ المريضِ والطِّيَرَةِ

الأحاديث في هذا الباب:

الأوّل: حديثُ جابر بن عبد الله؛ أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال: "عائِدُ المريضِ يَخُوضُ

فِي الرَّحْمَةِ، حتَّى إذا قَعَدَ عِنْدَهُ قَرَّتْ فِيهِ" (٢) أو نحو هذا.

الإسناد (٣):

قال الإمام: حديث جابر هذا محفوظ عن النّبيِّ من رواية أهل المدينة.

وفي فضل العيادة آثارٌ كثيرةٌ عن النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - سوى حديث جابرٍ هذا، رواها عنه جماعة من الصّحابة منهم: عليٌّ، وابنُ عبّاسٍ، وأبو أيّوب، وأبو موسى، وعائشة، وأنس، وأبو سعيدٍ الخُدْرِيُّ، وثَوْبَانُ، كلُّهم بألفاظٍ مختَلِفَةٍ، والحديثُ صحيحٌ.

أمّا حديثُ ثوبان، عن جابر؛ فإنّ فيه قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "مَنْ عَادَ مَرِيضًا لم يَزَلْ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى إِذَا جَلَسَ انْغَمَسَ فِيهَا" (٤) ورواه الوَاقِديّ (٥) من طريق


(١) هذه الجملة الأخيرة من زيادات المؤلّف على نصِّ الاستذكار.
(٢) أخرجه مالك في الموطَّأ (٢٧٢٣) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (١٩٨٨)، وسويد (٦٥٩).
(٣) كلامه في الإسناد مقتبس من الاستذكار: ٢٧/ ٥٠ - ٥٢.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٨٣٤)، والبيهقي: ٣/ ٣٨٠، وابن عبد البرّ في الاستذكار: ٢٧/ ٥٠ - ٥١، وفي التمهيد: ٢٤/ ٢٧٤، والبيهقي: ٣/ ٣٨٠.
(٥) رواه عنه الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (٢٥٠)، ومن طريقه ابن عبد البرّ في التمهيد: ٢٤/ ٢٧٤ وقال: "الواقدي ضعيف عند أكثرهم".

<<  <  ج: ص:  >  >>