للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل (١): قوله "البُهْتَان" يريد أنّه أشدّ من الغِيبَةِ، لما فيه من الباطل. وكذلك قال الهروي (٢): هو الباطل.

وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: "لعنَ اللهُ كلَّ فاحشٍ متفحِّشٍ" (٣).

وفي الصّحيح، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مِنْ أَرْبَى الرِّبَا أن يستطيلَ الرجلُ في عِرْضِ المسلم بغير حَقٍّ" (٤).

و"مَنْ كانَ يُؤمن باللهِ واليوم الآخر فَلْيَقُلْ خيرًا أو ليصمت" (٥).

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنّه قال: مَنْ أَدَّى الأمَانَةَ، وَكَفَّ عن أعراضِ المسلمينَ، فهو الرَّجُلُ (٦).

وقد استثنى من هذا الباب من لا غِيبَةَ فيه من الفُسَّاق، والمُعْلِنِينَ المُجَاهِرِينَ، وأهل البدع المُضِلَّين.

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ أَلْقَى جِلْبَابَ الحَيَاءِ عن وجهه فلا غِيبَةَ فيه" (٧).

والأصل في هذا: قوله - صلى الله عليه وسلم - في الأحمق المطاعِ عُيَيْنَة بن حُصْن الفزاري: "بئس


(١) هذه الفقرة مقتبسة من المنتقى: ٧/ ٣١٢، وما بعدها مستفاد من الاستذكار: ٢٧/ ٣٢٨ - ٣٣٠ ما عدا الحديث الأوّل والفقرة الأخيرة فهما من إضافات المؤلِّف.
(٢) في الغريبين: ١/ ٢٣٢، وعبارته: "البهتان: الباطل الذي يتحيّر في بطلانه".
(٣) أخرجه أحمد: ٥/ ٢٠٢، وابن حبان (٥٦٩٤)، وأبو الشيخ في الكرم والجود (٢٤) كلهم من حديث أسامة بن زيد، بلفظ: "إنّ الله لا يحبّ كلَّ فاحش متفحِّّش".
(٤) أخرجه أحمد: ١/ ١٩٠، والبخاري في التاريخ الكبير: ٨/ ١٠٨، وأبو داود (٤٨٧٦ م)، والطبراني في الكبير (٣٥٧)، والبيهقي في الشعب (٦٧١٠)، وفي السنن (٢٠٩١٦)، وبن عبد الواحد المقدسي في الأحاديث المختارة (١١٠٦، ١١٠٧) وقال: "إسناده صحيح". وقال الهيثمي في المجمع: ٨/ ١٥٠ "رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير نوفل بن مساحق، وهو ثِقَةٌ".
(٥) أخرجه مالك في الموطّأ (٢٦٨٧) رواية يحيى.
(٦) أخرجه ابن المبارك (٦٩٥)، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (٢٧٠)، والبيهقي (١٢٤٧٥)، وذكره ابن عبد البر في الاستذكار: ٢٧/ ٣٢٩.
(٧) أخرجه مؤمل الرّملي في جزئه (٢٧)، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (١٠٢)، وابن حبان في المجروحين: ٣/ ١٥٧، والقضاعي في مسند الشهاب (٤٢٦)، والبيهقي (٢٠٧٠٤)، والخطيب في تاريخ بغداد: ٨/ ٤٣٨ كلهم من حديث أنس، قال العجلوني في كشف الخفاء: ٢/ ٢٢٤ "وبالجملة فالحديث كما قال العقيلي ليس له أصل، وقال الفلاس: إنه منكر".

<<  <  ج: ص:  >  >>