للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-[تحريم التحدث والافتخار بالجماع إلا لحاجة شرعية]-

ألا إن طيب الرجل ما وجد ريحه ولم يظهر لونه (١) ألا ان طيب النساء ما ظهر لونه ولم يوجد ريحه (٢) (عن أبى سعيد الخدرى) (٣) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الشياع (٤) حرام قال الن لهيعة يعنى به الذى يفتخر بالجماع (وعنه أيضا) (٥) قال قال رسول الله صلى الله وسلم ان من أعظم الأمانة (٦) عند الله يوم القيامة الرجل (٧) يفضى الى امرأته وتفضى اليه ثم ينشر سرها (٨) (عن اسماء بنت يزيد) (٩) أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم والرجال والنساء قعود عنده فقال

-----

قال في المصباح اقضى الرجل بيده الى الأرض مسها بباطن راحته, قال ابن فارس وغيره وأفضيت الى الشئ وصلت اليه وأفضيت اليه بالسر أعلمته به اهـ (قلت) والمراد هنا نوم الرجل مع الرجل فى لحاف واحد ليس بينهما حائل يمنع مباشرة جسد أحدهما بالآخر, وكذلك المرأة مع المرأة لما فى ذلك من المفاسد (١) اى كالمسك والعنبر والعود والكافور ونحو ذلك (٢) اى كالحناء والزعفران والخلوق اى ما يكون له لون مطلوب للزينة والا فالمسك وغيره من طيب الرجال له لون ولكن غير ثابت ولا يصلح للزينة (تخريجه) (د نس مذ هق) وحسنه الترمذى وقال إلا أن الطفاوى لا نعرفه إلا فى هذا الحديث ولا نعرف اسمه اهـ (قلت) قال الحافظ فى التقريب الطفاوى شيخ لأبى نضرة لم يسم من الثالثة لا يعرف (٣) (سنده) حدثنا حسن ثنا ابن لهيعة ثنا دراج عن ابى اهيثم عن ابى سعيد الخدرى الخ (غريبه) (٤) بكسر الشين المعجمة المشددة بعدها ياء تحتية مفتوحة فسره ابن لهيعة احد رجال السند بانه الذى يفتخر بالجماع, وقال ابن الاثير فى النهاية الشياع حرام كذا رواه بعضهم وفسره بالمفاخرة بكثرة الجماع وقال أبو عمر إنه تصحيف وهو بالسين المهملة والباؤ الوحدة وقد تقدم, وان كان محفوظا فلعله من تسمية الزوجة شاعة اهـ (قلت) (قوله وقد تقدم) يعنى فى مادة سبع, قال ومنه الحديث انه نهى عن السباع بكسر السين المهملة وفتح الموحدة هو الفخار بكثر الجماع اهـ (تخرجه) (هق) واورده الهيثمى وقال رواه أبو يعلى وفيه دراج وثقه ابن معين وضعفه جماعة اهـ (قلت) ولم يضعفه بابن لهيعة لانه قال حدثنا وقد قال الحفاظ اذا قال حدثنا فحديثه حسن منهم الهيثمى وابن كثير والله أعلم (٥) (سنده) حدثنا اسماعيل بن محمد يعنى أبا ابراهيم المعقب ثنا مروان يعنى ابن معاوية الفزارى ثنا عمرو بن حمزة العمرى ثنا عبد الرحمن بن سعيد مولى آل ابى سعيد سمعت ابا سعيد الخدرى يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ (غريبه) (٦) اى من اعظم خيانة الأمانة, وجاء عند مسلم بلفظ (ان من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة) الخ (٧) الرجل خبر ان وفيه تقدير مضاف اى خيانة الرجل كما تقرر (وقوله يفضى الى امرأته) أى يصل اليها استمتاعا فهو كناية عن الجماع (وتفضى اليه) اى تستمتع به قال تعالى (وقد أفضى بعضكم الى بعض) (٨) اى يتكلم بما جرى بينه وبينها قولا وفعلا, وهذا وعيد شديد يستوجب تحريم افشاء هذا السر ووصف تفاصيله, وأما مجرد ذكر الجماع فان لم تكن فيه فائدة ولا اليه حاجة فمكروه لانه خلاف المروءة ومن التكلم بما لا يعنى وفى الحديث (من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه) وان كان اليه حاجة او ترتب عليه فائدة فلا كراهة فى ذكره وذلك نحو ان تدعى عليه العجز عن الجماع او نحو ذلك كما روى ان الرجل الذى ادعت عليه امرأته العنة قال يارسول الله انى لأنفضها نفض الأديم ولم ينكر عليه صلى الله عليه وسلم وما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال إنى لأفعله انا وهذه, وقال لابى طلحة اعرستم الليلة ونحو ذلك كثير (تخريجه) (م د هق) (٩) (سنده) حدثنا عبد الصمد قال ثنا حفص السراج قال

<<  <  ج: ص:  >  >>