للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أثجُّ ثجّا فقال لها سآمرك أمرين أيَّهما فعلت فقد أجزأ عنك من الآخر، فإن قويت عليهما فأنت أعلم: فقال لها إنَّما هذه ركضة من ركضات الشَّيطان، فتحيَّضي ستَّة أيّاَم إلى سبعة في علم الله ثمَّ اغتسلي حتَّى إذا رأيت أنَّك قد طهرت واستيقنت واستنقأت فصلّي أربعًا وعشرين ليلةً أو ثلاثًا وعشرين ليلةً وأيّامها وصومي، فإنّ ذلك يجزئك، وكذلك فافعلي في كلّ شهر كما تحيض النِّساء وكما يطهرن بميقات حيضهنَّ وطهرهنَّ، وإن قويت على أن تؤخّري الظُّهر وتعجّلي العصر فتغتسلين ثم تصلّين الظُّهر والعصر جميعًا ثمّ تؤخِّرين المغرب وتعجَّلين العشاء ثمَّ تغتسلين وتجمعين بين الصَّلاتين فافعلي، وتغتسلين مع الفجر وتصلِّين، وكذلك فافعلي وصلِّي وصومي إن قدرت على ذلك وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا أعجب الأمرين إليَّ


قبل هذا بباب (١) بضم المثلثة والثج شدة السيلان (٢) بفتح التاء الفوقية والحاء المهملة والياء المشدة أي اجعلي نفسك حائضاً (٣) قال الخطابي يشبه أن يكون ذلك عنه صلى الله عليه وسلم على غير وجه التخيير من الستة والسبعة لكن على معنى اعتبار حالها بحال من هي مثلها وفي مثل سنها من نساء أهل بيتها، فان كانت عادة مثلها أن تقعد ستا قعدت ستا وأن سبعا فسبعا؛ وفيه وجه أخر، وذلك أنه قد يحتمل أن تكون هذه المرأة قد ثبت لها فيما تقدم أيام ستة أو سبعة ألا أنها قد نستها فلا تدري أيتها كانت، فأمرها أن تتحرى وتجتهد وتبني أمرها على ما تيقنته من أحد العددين، ومن ذهب إلى هذا استدل بقوله (في علم الله) أي فيما علم الله من أمرك ستة أو سبعة اهـ (٤) قال أبو البقاء كذا وقع في هذه الرواية بالألف والصواب استنقيت لأنه من نقي الشيء وانقيته إذا نظفته، ولا وجه فيه للألف ولا الهمزة اهـ (٥) أي الجمع بين الصلاتين بغسل واحد، وفي بعش الروايات عند أبي داود، قالت حمنة وهذا أعجب الأمرين إلى، ولم يجعله من قول النبي صلى الله عليه وسلم (تخريجه) (فع. د. جه. قط. ك. مذ) وقال هذا حديث حسن صحيح قال وسألت محمدا (يعني البخاري) عن هذا الحديث فقال حديث حسن وهكذا قال أحمد بن حنبل هو حديث حسن صحيح (قال الخطابي) قد ترك بعض العلماء

<<  <  ج: ص:  >  >>