للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

تمام صلاة الصبح، ويكره تأخيره لوقت الضرورة بلا عذر، ويندب قطع صلاة الصبح للوتر لفذّ، لا لمؤتمّ، وفي الإمام روايتان.

قال الحافظ: وحكى ابن المنذر عن جماعة من السلف أن الذي يخرج بالفجر وقته الاختياري، ويبقى وقت الضرورة إلى قيام صلاة الصبح، وحكاه القرطبي عن مالك، والشافعيّ، وأحمد، وإنما قاله الشافعيّ في القديم. انتهى.

قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: الحقّ هو ما عليه الجمهور من أن وقت الوتر من مغيب الشفق بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر الصادق، وبعده يكون قضاء، كما دلّت عليه الأحاديث الكثيرة. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

١٦٨٢ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ, قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ, عَنْ نَافِعٍ, أَنَّ ابْنَ عُمَرَ, قَالَ: "مَنْ صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ, فَلْيَجْعَلْ آخِرَ صَلَاتِهِ وَتْرًا, فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -, كَانَ يَأْمُرُ بِذَلِكَ.

قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث أخرجه مسلم، وقد تقدَّم في -١٦٦٦ - وتقدم شرحه، وبيان مسائله هناك، فراجعه تستفد، وباللَّه تعالى التوفيق.

ودلالته على الترجمة واضحة، إذ يدلّ على أن وقت الوتر هو الليل.

وقوله: "كان يأمر بذلك، أي أمرَ ندب، كما تقدم بيانه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".

٣١ - بَابُ الأَمْرِ بِالْوِتْرِ قَبْلَ الصُّبْحِ

١٦٨٣ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ, قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدٌ, وَهُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ, - قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ, وَهُوَ ابْنُ سَلاَّمِ بْنِ أَبِي سَلاَّمٍ, عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ, قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو نَضْرَةَ الْعَوَقِيُّ, أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ, يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم - عَنِ الْوَتْرِ؟ , فَقَالَ: «أَوْتِرُوا قَبْلَ الصُّبْحِ».

رجال هذا الإسناد: ستة:

١ - (عُبيد اللَّه بن فَضَالة بن إبراهيم) أبو قُدَيدٍ النسائيّ، ثقة ثبت [١١] ١٧/ ٨٩٨.