للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

ابن كُليب الحنظليّ الكوفيّ، وأبي معشر نجيح السنديّ المدنيّ، فقال:

قَالَ: أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ: أَبُو مَعْشَرٍ هَذَا، اسْمُهُ زِيَادُ بْنُ كُلَيْبٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَهُوَ صَاحِبُ إِبْرَاهِيمَ، رَوَى عَنْهُ مَنصُورٌ، وَمُغِيرَةُ، وَشُعْبَةُ.

وَأَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنيُّ (١)، اسْمُهُ نَجِيحٌ (٢)، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَمَعَ ضَعْفِهِ أَيْضًا، كَانَ قَدِ اخْتَلَطَ، عِنْدَهُ أَحَادِيثُ مَنَاكِيرُ، منها:

مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ,، عَنِ النَّبِيِّ - صلى اللَّه عليه وسلم -، قَالَ: "مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالمَغرِبِ قِبْلَةٌ".

وَمِنْهَا هِشَامُ بْنُ عُروَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى اللَّه عليه وسلم -: "لَا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بِالسِّكِّينِ، وَلَكِنِ انْهَسُوا نَهْسًا").

قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: غرض المصنّف -رحمه اللَّه تعالى- بهذا بيان الفرق بين أبي معشر، زياد بن كُليب الحنظليّ الكوفيّ، وأبي معشر نَجيح بن عبد الرحمن السِّنْدِيّ المدنيّ، فقد يلتبس أحدهما بالآخر، حيث إنهما من طبقة واحدة.

فأما الأول: فاسمه زياد بن كُلَيب الحنظليّ، أبو مشعر الكوفيّ، روى عنه الأئمة: منصور بن المعتمر، ومغيرة بن مقسم الضبّيّ، وشعبة، وغيرهم، وهو ثقة، من الطبقة السادسة، مات سنة (١١٩) أو (١٢٠) وهو من رجال الجماعة، إلا البخاريّ، وابن ماجه. وتقدّم في ١٨٨/ ٣٠٠.

وأما الثاني: فاسمه نَجِيح بن عبد الرحمن السنديّ المدنيّ، مولى بني هاشم، ضعيف، من الطبقة السادسة أيضًا، أَسَنَّ، واختلط، مات سنة (١٧٠) وهو من رجال أبي داود، والترمذيّ، وابن ماجه، وقد ذكره المصنّف في هذا الباب، وليس له رواية عنده.

وهذا الذي قاله المصنّف -رحمه اللَّه تعالى- من توثيق الأول، وتضعيف الثاني، قاله غيره من الأئمة أيضًا:

فأما الأول، فقد وثّقه ابن المدينيّ، وأبو جعفر السمتيّ، والعجليّ، وقال ابن حبّان: كان من الحفّاظ المتقنين (٣).

وأما الثاني، فقد ضعفه يحيى القطّان، وابن معين، وأبو داود، وقال البخاريّ: منكر


(١) - وفي نسخة: "المدينيّ".
(٢) -بفتح النون، وكسر الجيم، فما وقع في النسخة المصريّة من "المجتبى" من ضبطه بالقلم بضم النون، مصغرًا فتصحيف. فتنبّه.
(٣) - انظر ترجمته في "ت" ص ١١١ و"تت" ج١ ص ٦٥٢.