للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وقال: وله أحاديث صالحة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عبد البر: أجمعوا على توثيقه. قيل: مات في خلافة عمر بن عبد العزيز. أخرج له الجماعة.

٥ - (أبو هريرة) رضي الله عنه تقدم في ١/ ١. والله تعالى أعلم.

لطائف هذا الإسناد

منها أنه من خماسياته، وأن رواته كلهم ثقات، اتفقوا على توثيقهم، إلا يزيد ففيه ما تقدم، وكلهم اتفقوا عليهم، إلا يزيد أيضا، فما أخرج له (خ)، وفيه يزيد، وأبو حازم هذا الموضع أول ذكرهما.

شرح الحديث

(قال أبو هريرة) رضي الله عنه (بينما) هي "بين"، يقال فيها: بينا بإشباع الفتحة، ويقال بينما بزيادة الميم، وهما ظرفان بمعنى المفاجأة، ويضافان إلى جملة من فعل وفاعل، ومبتدإ وخبر، ويحتاجان إلى

جواب يتم به المعنى، والأفصح في جوابهما ألا يكون فيه "إذ" و"إذا"، وقد جاءا في الجواب كثيرًا، تقول: بينا زيد جالس دخل عليه عمرو، وإذ دخل عليه، وإذا دخل عليه، ومنه قول الحُرَقَة بنت النعمان (من الطويل):

فَبَيْنَا نَسُوسُ النَّاسَ وَالأمْرُ أمْرُنَا … إذَا نَحْنُ فيهمْ سُوقَةٌ نَتَنَصَّفُ

قاله ابن بَرّيّ، وكان الأصمعي يخفض بعد "بينا" إذا صلح في موضعه بين، وينشد قول أبي ذويب بالكسر (من الكامل):

بَيْنَا تَعَنُّقه الكُمَاةَ وَرَوْغِه … يَوْمًا أتيحَ لَهُ جَرِيءٌ سَلفَعُ

وغيره يرفع ما بعد "بينا" و"بينما" على الابتداء والخبر، وقال المبرد: إذا كان الاسم الذي يجيء بعد "بينا" اسمًا حقيقيًا رفعته بالابتداء، وإن كان اسمًا مصدريًا خفضته، ويكون في هذا الحال بمعنى "بين"، وكذا قال