تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[سورة الفلق ومعانيها]

"قل" أمر، وعلامة الأمر سكون آخره. والأصل عند أهل البصرة أقول على وزن أُقْتُلْ، فاستثقلوا الضمة على الواو فنقلوها إلى القاف، فلما تحركت القاف استغنوا عن ألف الوصل فصار قول، فالتقى ساكنان الواو واللام، فحذفوا الواو لالتقاء الساكنين، وعند أهل الكوفة الأصل لتقول فيجزمونه بلام الأمر، قالوا: ثم حذفنا حرف الاستقبال واللام في الأمر تخفيفا، فهو عندهم مجزوم بتلك اللام المقدرة. وعند أهل البصرة لما حذفت تلك اللام وحرف المضارع صار موقوفا، لا مجزوما؛ لأن العامل إذا وجد عمل، وإذا فقد بطل عمله. ولو كان كما زعموا لكان الموجود معدوما والمعدوم موجودا. والدليل على أن الأصل اللام ردهم إياه في الغائب إذا قلت ليذهب زيد، و (لينفق ذو سعة من سعته). فكذلك المأمور كان أصله لتفعل، فكثر استعماله فحذفوه. ومن العرب من يأتي في المخاطب على الأصل فيقول: لتذهب ولتركب يا زيد. وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم (فبذلك فلتفرحوا) بالتاء، وقد قرأ به من السبعة ابن عامر. و [حدثني أحمد عن علي عن أبي عبيد عن إسماعيل بن جعفر] عن أبي جعفر المدني، أنه قرأ (فبذلك فلتفرحوا) بالتاء. ولا تحذف اللام في غائب إلا في شاذ أو ضرورة شاعر. قال الشاعر:

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير