للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قوله تعالى: {وَإِخْوَانُهُمْ يُمِدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ} {وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ} [٢٠٢]

قرأ ورش: {يُمِدُّونَهُمْ} بضم الياء وكسر الميم، من أمدَّ يُمدُّ "الرباعي" وهو من قولك أمددت الجيش إذا زدته بمدد، ومنه قوله عز وجل: {أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ}.

وقرأ حفص: {يَمُدُّونَهُمْ} بفتح الياء وضم الميم إذا جر، وهو من، مَدَّ يَمد "الثلاثي" أي يجرونهم في الغي.

قال النحاس: "وجماعة من أهل اللغة ينكرون هذه القراءة منهم: أبو حاتم وأبو عبيد، قال أبو حاتم: لا أعرف لها وجهاً إلا أن يكون المعنى يزيدونهم من الغي .... " (١) , وقال بعض المفسرين: يمدونهم في الغي أي يزينونه لهم (٢) , وقيل: يمدونهم يتركونهم في الغي (٣).

التعليق: نقول: لا مجال لإنكار قراءة متواترة فكتاب الله عز وجل لا يقاس على قول أهل اللغة، ومتى توفرت في الآية شروط القبول لا نلتفت إلى ما يقوله أهل اللغة، وحسبنا أن هذه الآية سبعية متفق على تواترها، بل يجب على أهل اللغة أن يستدلوا بها، على القاعدة، فالأصل القراءة، وليس القاعدة، والله تعالى أعلى وأجلّ.


(١) - النحاس، إعراب القرآن. ج٢/ ١٧٢. والقيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها، ج١/ ٤٨٨. وأبو علي الفارسي, الحجة في علل القراءات السبع. ج٢/ ٢٨٨. والطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، ج٩/ ١٥٥.
(٢) - الكلبي، محمد بن أحمد بن محمد الغرناطي. التسهيل لعلوم التنزيل. بيروت-لبنان, دار الكتاب العربي, ط٤، ١٤٠٣هـ- ١٩٨٣م، ج٢/ ٥٩. والعكبري، التبيان في تفسير غريب القرآن. ج١/ص٢١٥.
(٣) - العكبري، التبيان في تفسير غريب القرآن. ج١/ص٢١٥.

<<  <   >  >>