للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقرأ حفص {أَنْ يُبْدِلَهُمَا} بالتخفيف (١).

قوله - عز وجل -: {فَاتَّبَعَ سَبَبًا} {فَأَتْبَعَ سَبَبًا} (٢) [٨٥]

قرأ ورش: {فَاتَّبَعَ} بالتاء المشددة، وقطع الهمزة والألف ألف قطع الرباعي, بمعناه قفا الأثر.

وقرأ حفص: {فَأَتْبَعَ} بالتخفيف، من تبع يتبع (٣)، بمعنى لحق، يقال: اتبعني فلان أي تبعني، كما يقال: ألحقني فلان بمعنى لحقني، والقراءتان متقاربتان" (٤).

قوله - عز وجل -: {فَلَهُ جَزَاءُ الْحُسْنَى} {فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى} [٨٨]

قرأ ورش: {جَزَاءُ} برفع مضاف، على أنه مبتدأ مؤخر، والخبر {فَلَهُ}. وقرأ حفص {جَزَاءً} على أنه مصدر على موضع الحال، قال الزجاج: "والتقدير: فله الحسنى مجزياً بها جزاء" (٥).

قال أبو علي الفارسي: المعنى فله جزاء الخلال الحسنى لأن الإيمان والعمل الصالح خلال" (٦) , فالقراءتان بنفس المعنى.

قوله: - عز وجل - {حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السُّدَّيْنِ} {حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ} [٩٣]

قرأ ورش: {السُّدَّيْنِ} بالرفع على أنه مصدر, وقرأ حفص: {السَّدَّيْنِ} بالفتح


(١) - وقد سبق توجيه مثل هذه الآية فى قوله - عز وجل - {وأوصى، ووصى} سورة البقرة الآية [١٣٢].انظر ابن زبجلة. حجة القراءات. ض٤٢٧.
(٢) - وفي قوله - عز وجل -: {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا} [سورة الكهف ٨٩ - ٩٢]
(٣) - الدمياطي. إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر. ج١/ص٣٦٣.
(٤) - المهدوي. شرح الهداية. ج١/ص٤٠٠.
(٥) - الزجاج. معاني القرآن. ج٣/ص٣٠٨, وابن مجاهد. السبعة في القراءات. ج١/ص٣٩٩, وابن زنجلة. حجة القراءات ج١/ص٤٣٠.
(٦) - أبو علي الفارسي, الحجة في علل القراءات السبع. ج٣/ص٥٠.

<<  <   >  >>