للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

{فَانْطَلَقَا , حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا , قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا , لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا , قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ , وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا , فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ , قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ , لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا , قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا , قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي , قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا , فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا , فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا , فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ , قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا , قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ , سَأُنَبِّئُكَ بِتَأوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا , أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ , فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا , وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا , فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا} (١)

قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٩١: {إِمْرًا} وَ {نُكْرًا}: دَاهِيَةً.

{يَنْقَضَّ}: يَنْقَاضُ , كَمَا تَنْقَاضُ السِّنُّ.

(لَتَخِذْتَ) , وَاتَّخَذْتَ , وَاحِدٌ.

{رُحْمًا}: مِنَ الرُّحْمِ، وَهِيَ أَشَدُّ مُبَالَغَةً مِنَ الرَّحْمَةِ، وَنَظُنُّ أَنَّهُ مِنَ الرَّحِيمِ، وَتُدْعَى مَكَّةُ: أُمَّ رُحْمٍ , أَيِ: الرَّحْمَةُ تَنْزِلُ بِهَا.


(١) [الكهف: ٧١ - ٨١]