للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والعمل عليه عند بعض أهل العلم (١) وسألت محمدًا عن هذا الحديث فقَالَ: إنما روى صالح بن محمد، وهو منكر الحديث، قَالَ: وقد روي في غير حديث الغال، ولم يأمر فيه - صلى الله عليه وسلم - بحرق متاعه (٢).

قَالَ البخاري في "تاريخه": عامة أصحابنا يحتجون بحديث صالح في الغلول، وهو باطل ليسَ بشيء (٣).

وقال الدارقطني: أنكروا هذا الحديث على صالح، قال: وهو حديث لم يتابع عليه، ولا له أصل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٤).

قلتُ: ومما يوهنه حديث الباب كما ذكره البخاري، فإنه - صلى الله عليه وسلم - لم يحرق رحل الذي وجد عنده العباءة، ولا الخرز، ثم على تقدير صحته فهو محمول كما قاله الطحاوي على أنه كان حين كانت العقوبة في الأموال جائزة، كما في أخذ شطر المال من مانع الزكاة وضالة الإبل وسرقة التمر، وكله منسوخ (٥).

وأنكر مالك حرق الرحل، ويؤدب إن ظهر عليه قبل أن يتنصل.


(١) ذكره عقب الحديث (١٤٦١).
(٢) "علل الترمذي" ٢/ ٦٢٥ - ٦٢٦.
(٣) ما ذكره المصنف من قول البخاري لم أقف عليه. وإنما ذكر في "تاريخه الكبير" ٤/ ٢٩١، في ترجمة صالح بن محمد بن زائدة أنه منكر الحديث وتركه سليمان بن حرب وذكر حديثه عن ابن عمر في الغلول ثم ذكر ما يخالفه عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغلول: ولم يحرق وقد نقل المصنف هذا القول الذي هو في الصلب في "البدر المنير" ٩/ ١٤٠ وعزاه للبخاري، والكلام بنصه في "سنن البيهقي" ٩/ ١٠٣.
(٤) "تعليقات الدارقطني على المجروحين لابن حبان البستي" ١/ ١٣١.
(٥) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" ٣/ ٤٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>