للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فصل:

سلف في الحج: أنه لا يدخل المدينة رعب الدجال (١) ويجمع بينه وبين قوله: (ترجف المدينة ثلاث رجفات) بأن رجفاتها ليست من رعبه ولا خوفه وإنما ترجف لمن يتشوف إليه من المنافقين فيخرجهم أهل المدينة إذ ذاك.

فصل:

لا يقال الذي قتل الرجل وإحيائه أن الآية وقلب الأعيان تعطى لأكذب الخلق وأعظمهم فتنة؛ لأن هذا من أعيان الفتنة لمن عاينه، والإخبار لمن أبصره إذ هو مشوه الخدق لا يقدر على إصلاح نفسه فكيف غيره؟ ولهذا إن ذلك لم يستمر له في قتل غيره وحياته.

فصل:

مذهب أهل السنة والجماعة: الإيمان بالدجال وأن خروجه حق خلافًا لمن أنكر أمره من الخوارج وبعض المعتزلة، ووافق السُنّيين على إتيانه بعض الجهمية، وغيرهم لكن زعموا أن ما عنده مخاريق وحيل قال: إذ لو كانت صحيحة لكان ذلك إلباسًا للكاذب بالصادق وحينئذ لا يكون فرق بين النبي والمتنبي ورده القرطبي وقال: إنه هذيان لا يلتفت إليه (٢).

فإن هذا إنما كان يلزم أن لو كان الدجال يدعي النبوة وليس كذلك، فإنه إنما ادعى الإلهية، وقد أسلفنا خلاف هذا وأنه ادعى النبوة.

وقد قال ابن صياد: -إن كان إياه-: أتشهد أني رسول الله؟


(١) سلف برقم (١٨٧٩) من حديث أبي بكرة - رضي الله عنه -
(٢) "المفهم" ٧/ ٢٦٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>