للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وزاد هنا: (حتى إذا فرغ مشيت معه فقلت: ما بال العظم والروثة؟ قال: "هما من طعام الجن، وإنه أتاني وقد حسن نصيبين -ونعم الجن- فسألوني الزاد، فدعوت الله لهم أن لا يمروا بعظم ولا روثة إلا وجدوا عليها طعامًا". قال ابن عباس: في الآية إنما أوحي إليه قول الجن (١). والنفر: ما بين الثلاثة إلى العشرة، وقيل: من ثلاثة إلى عشرة.

ومعن (٢) هذا هو ابن ابن مسعود، وكذلك عن أبيه -يعني: عبد الرحمن- قال: حدثني أبوك -يعني عبد الله بن مسعود، و (آذن): بالمد أي: أعلمه، ومعنى "ابغني أحجارًا" في حديث (أبي هريرة) (٣): اطلب لي، وهو موصول ثلاثي يقال: بغيتك الشيء: طلبته لك، وأبغيتكه -هو رباعي-: أعينك على طلبه، والأول المراد بالحديث. وفيه: الدعاء لهم.

والوفد: القوم يقدمون، وقوله: "إلا وجدوا عليها طعامًا" أي: حقيقة، وقد جاء: "تجدونها أوفر ما كان لحمًا سمينًا" (٤).

وقال ابن التين: يحتمل أن يجعل الله ذلك عليها، ويحتمل أن يذيقهم منها طعامًا، ويقل ذلك ويكثر، وفي مسلم أن البعر زاد دوابهم (٥)، وقال: في الروثة "هذا ركس"، وسلف في الطهارة (٦).


(١) رواه الطبري في "تفسيره" ١٢/ ٢٥٨.
(٢) قال الحافظ في "الفتح" ٧/ ١٧٢: هو كوفي ثقة، ما له في البخاري إلا هذا الموضع.
(٣) في الأصل: ابن مسعود، والمثبت الصواب كما تقدم، وكذا جاء في هامش الأصل: تقدم أنه أبو هريرة أعلاه في الهامش.
(٤) لم أره بتمامه، وهو عند مسلم برقم (٤٥٠) بلفظ: "أوفر ما يكون لحمًا".
(٥) مسلم (٤٥٠/ ١٥٠) كتاب: الصلاة، باب: الجهر بالقراءة في الصبح …
(٦) سلف برقم (١٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>