للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقوله: (فيفضوا إلى السماء) أي: يكشفون حتى يراهم من فيها. يقال: أفضى الرجل إلى امرأته: إذا باشرها.

ثم روى عن عَمْرِو قَالَ: قَرَأَ ابن عَبَّاسٍ: {أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ}.

ثم قال: (وَقَالَ غَيْرُهُ: عَنِ ابن عَبَّاسٍ {يَسْتَغْشُونَ}: أنهم يُغَطُّونَ رُءُوسَهُمْ). مراده بالغير: غير عمرو بن دينار، وقد رواه أبو محمد، عن أبيه، عن أبي صالح، ثنا معاوية، عن علي بن طلحة، عن ابن عباس به (١).

(ص) ({سِيءَ بِهِمْ}: سَاءَ ظَنُّهُ بِقَوْمِهِ) لأنهم أتوه في صورة غلمان جرد فلما نظر إلى حسن وجوههم وطيب روائحهم أشفق عليهم من قومه.

(ص) ({وَضَاقَ بِهِمْ}: بِأَضْيَافِهِ) أي: ضاق صدره، وعظم المكروه عليه، قال الزجاج: يقال: ضاق زيد بأمره ذرعًا: إذا لم يجد بالمكروه فيه مخلصا (٢).

(ص) ({بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ}: بِسَوَادٍ) من الليل، أي: سواد يغشى بعد مضي قطعة صارت منه، وهذا وما قبله أسنده أبو محمد عن ابن عباس (٣).

(ص) ({سِجِّيلٍ}: الشَّدِيدُ الكَبِيرُ. سِجِّيلٌ وَسِجِّينٌ، وَاللَّامُ وَالنُّونُ أُخْتَانِ، وَقَالَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ:


(١) "تفسير ابن أبي حاتم" ٦/ ١٩٩٨ (١٠٦٥٥) بلفظ: يكنون.
(٢) انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ١٣٦.
(٣) "تفسير ابن أبي حاتم" ٦/ ٢٠٦٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>