للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وعبارة الثعلبي: الشعرى: كوكب خلف الجوزاء يتبعه يقال له: مرزم الجوزاء، وهما شعريان: العَبور والغميصاء يقال: إنهما وسهيلًا كانت مجتمعة فانحدرت سهيل قصده يمانيًّا فتبعته الشعرى العبور، فعبر به المجرة، فسميت العبور، وأقامت الغميصاء، فبكت لفقد سهيل حتى غمصت عينها -أي: سال دمعها- فسميت بالغميصاء؛ لأنها أخفى من الأخرى، وأراد هنا الشعرى العبور، وكانت خزاعة تعبدها، وأول من سن ذلك رجل من أشرافهم يقال له: أبو كبشة عبد الشعرى العبور، وقال: لأن النجوم تقطع السماء عرضًا والشعرى طولًا، فلما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على خلاف العرب في الدين شبهوه بأبي كبشة؛ فسموه ابن أبي كبشة لخلافه إياهم كخلاف أبي كبشة في عبادة الشعرى (١). وعن قتادة: هو النجم الذي رأسه لا إله إلا الله. وقال مقاتل: كان ناس من خزاعة وغسان وغطفان يعبدونها، ويقال لها: المرزم. ووصفها أبو حنيفة في "أنوائه" فأوضح.

(ص) ({الَّذِي وَفَّى}: مَا فُرِضَ عَلَيْهِ) هو قول مجاهد (٢) كما أخرجه عبد بالإسناد السالف. وقال قتادة: وفَّى بالطاعة والرسالة (٣). وفي لفظ: {وَفَّى} ما فرض عليه (٤). وقيل: بالعشر التي ابتلي بها.

وقيل: بذبح ابنه واختتانه، وقد جعل على نفسه أن لا يقعد على طعام إلا ومعه يتيم أو مسكين (٥). ووفَّى أبلغ من وَفَى؛ لأن الذي امتحن به - عليه السلام - من أعظم المحن (٦).


(١) ذكره الزمخشري في "الكشاف".
(٢) "تفسير مجاهد" ٢/ ٦٣٢.
(٣) رواه الطبري في "تفسيره" ١١/ ٥٣٢.
(٤) المصدر السابق ١١/ ٥٣٣.
(٥) الطبري ١١/ ٥٣٢ - ٥٣٣.
(٦) انظر: "زاد المسير" ٨/ ٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>