للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وفيه: أن وصف الإنسان بما فيه من النقص على سبيل التظلم منه والضرورة إلى طلب الانتصاف من حق عليه أنه جائز وليس بغيبة؛ لأنه - عليه السلام - لم ينكر عليها قولها. واختلف العلماء في مقدار ما يفرض السلطان للزوجة على زوجها: فقال مالك: يفرض لها بقدر كفايتها في اليسر والعسر، ويعتبر حالها من حاله (١). وبه قال أبو حنيفة، وليست مقدرة.

وقال الشافعي: هي مقدرة باجتهاد الحاكم فيها، وهي معتبر بحاله دونها، فإن كان موسرًا فمدان لكل يوم، فإن كان متوسطًا فمد ونصف، وإن كان معسرًا فمد، فيجب لبنت الخليفة ما يجب لبنت الحارس (٢). حجة مالك والكوفيين في قوله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} الآية [الطلاق: ٧] ولم يذكر لها تقديرًا وقال لهند: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" فلم يُقَدِّر لها ما تأخذه لولدها وبنتها، فثبت أنها غير مقدرة وأنها على قدر كفايتها، وإنما يجب ذَلِكَ كله بالعقد والتمكين، وهو عوض عن الاستمتاع عند العلماء.


(١) "المدونة" ٢/ ١٩٢.
(٢) "مختصر المزني" ٥/ ٦٩ - ٧٢ بتصرف.

<<  <  ج: ص:  >  >>