للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

"البارع": هو الذي يطول به مرضه. وعن النضر: هو الدبيلة، وهي قرحة تثقب البطن، وقيل: هي القرحة. وفي "المنتهى": الجناب بالضم: داء في الجنب.

وأما الأطباء فإنهم يقولون: ذات الجنب ورم حار يكون إما في الحجاب الحاجز أو في الغشاء المستبطن للصدر، وهما خالصان، وإما في الغشاء المتخلل للأضلاع أو العضل الخارج، وهما غير خالصين.

والخالص يلزمه الأعراض الخمسة: حمى لازمة، وجع فاحش، وضيق نفس في صفر وتواتر، ونبض متسارع، وسعال ثاقب.

وغير الخالص ربما أدركه حس الطبيب، وقد يكون بلا حمى، وقد يقال لورم الحجاب برساما، ولورم (العضل) (١) الخارج شوصا.

فصل:

قال ابن العربي: قوله في القسط: (يلد به من ذات الجنب)، فذلك -والله أعلم- في آخر المرض أن يفرج منه الصدر فينزله تخفيف، وأما في أول الأمر- والمرض المذكور ورم حار- فيبعد عادة فيه منه القسط لحرارته (٢).

قال الخطابي فيما نقله ابن التين عنه: وسألت الأطباء عن هذا العلاق فلم يبينوه، إلا أن محمد بن العباس بن محمد المصري ذكر لي أنه رأى لبعض قدماء الأطباء أن ذات الجنب إذا حدثت من البلغم نفع منها القسط البحري (٣).


(١) ليست في الأصل، والمثبت من (ص ٢).
(٢) "عارضة الأحوذي" ٨/ ٢٠٤.
(٣) "أعلام الحديث" للخطابي ٣/ ٢١٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>