للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الزحف، والصابر فيه كالصابر في الزحف". وفي رواية له: "ومن صبر كان له أجر شهيد" (١). ورواه ابن خزيمة باللفظين في "كتاب التوكل".

وقيل لمطرف: ما تقول في الفرار من الطاعون؟ قال: هو القدر يخافونه وليس منه بُد.

فصل:

روي عن مالك أنه سئل عن قول عمر - رضي الله عنه -: لبيت بركبة أحب إلى من عشرة أبيات بالشام. فقال: إنما قال ذلك حين وقع الوباء بالشام. وركبة واد من أودية الطائف، يريد لطول الأعمار والبقاء، ولشدة الوباء بالشام (٢).

وقال ابن وضاح: ركبة: موضع بين مكة والطائف في طريق العراق.

فصل:

قال: وللطبري في حديث سعد الدلالة على أن على المرء توقي المكاره قبل نزولها، وتجنب الموجعات قبل هجومها، وإن غلبه الصبر وترك الجزع بعد نزولها.

وذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى من لم يكن في أرض الوباء عن دخولها إذا وقع فيها، ونهى من هو فيها عن الخروج منها بعد وقوعه فيها فرارا منه، فكذلك الواجب أن يكون حكم كل متق من الأمور غوائلها سبيله في ذلك سبيل الطاعون.


(١) "المسند" ٣/ ٣٢٣، ٣/ ٣٦٠. قال الهيثمي في "المجمع" ٣/ ٥٢: رواه أحمد والبزار والطبراني في "الأوسط" ورجال أحمد ثقات، وقال ابن حجر في "الفتح" ١٠/ ١٨٨: وسنده صالح للمتابعات، وصححه الألباني في "الصحيحة" (١٢٩٢).
(٢) انظر: "الموطأ" ص ٥٥٩، و"التمهيد" ٦/ ٢١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>