للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال الشاعر:

وقال فريق .. .. .. لَيمْنُ الله ما ندري (١)

وإنما التقدير: ايمن الله، وهذا مذهب أكثر النحويين، ولم يجيء في الأسماء ألف وصل مفتوحة غيرها، وقد تدخل عليها اللام لتأكيد الابتداء، تقول: ليمن الله، تذهب الألف في (الوصل، وهو مرفوع) (٢) بالابتداء، وخبره محذوف تقديره: ايمن الله: ما أقسم به.

وقال الفراء وابن كيسان، وابن درستويه: ألفها ألف قطع، وهي جمع: يمين عندهم وإنما خففت همزتها وطرحت في الوصل لكثرة إستعمالهم لها.

ومعنى (قوله: ليمين الله) (٣) معنى: يمين الحالف بالله؛ لأن الله تعالى لا يجوز أن يوصف أنه يحلف بيمين، وإنما هذِه من صفات المخلوقين.

ورُوي عن ابن عمر، وابن عباس أنهما كانا يحلفان بايم الله، وأبى الحلف بها الحسن البصري (٤)، وإبراهيم النخعي (٥)، وعن مالك أنها عنده يمين.

وقال الطحاوي: هي يمين عند أصحابنا، وهو قول مالك.


(١) كذا بالأصل، والبيت بتمامه:
فقال فريق القوم لما نشدْتُهم … نعم وفريق لَيْمُنُ الله ما ندري
انظر: "الصحاح" ٦/ ٢٢٢٢.
(٢) من (ص ٢).
(٣) في (ص ٢): قولهم: يمين الله.
(٤) الثابت عن الحسن أنه لا يرى بها بأسًا. انظر "مصنف عبد الرزاق" ٨/ ٤٧١.
(٥) روى هذِه الروايات عبد الرزاق في "المصنف" ٨/ ٤٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>