للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٠ - باب إِذَا قَالَ: أَشْهَدُ بِاللهِ، أَوْ شَهِدْتُ بِاللهِ

٦٦٥٨ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ». قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَكَانَ أَصْحَابُنَا يَنْهَوْنَا وَنَحْنُ غِلْمَانٌ أَنْ نَحْلِفَ بِالشَّهَادَةِ وَالْعَهْدِ. [انظر: ٢٦٥٢ - مسلم: ٢٥٣٣ - فتح ١١/ ٥٤٣]

ذكر فيه حديث عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه - سُئِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: "قَرْنِي، ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ". قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَكَانَ أَصْحَابُنَا يَنْهَوْنَنا وَنَحْنُ غِلْمَانٌ أَنْ نَحْلِفَ بِالشَّهَادَةِ وَالْعَهْدِ.

إنما قصد البخاري من هذا الحديث إلى قول إبراهيم: (وكان أصحابنا ينهوننا ونحن غلمان أن نحلف) يريد: أشهد بالله، وعليَّ عهد الله. قال: نهيهم عن الحلف بذلك أنهما يمينان مغلظان، ووجه النهي عنهما -والله أعلم- أن قوله: أشهد بالله. يقتضي (معنى العلم بالقطع) (١)، (والعهد) (٢) لا يقدر أحد على التزامه بما يجب فيه (٣).

وعبارة ابن التين أن معناه: يريد أن يقول: وشهادة الله، وعهد الله. وقد أسلفنا في باب: لا تحلفوا بآبائكم فصلاً في الحلف بأشهد بالله، وخلاف العلماء فيه، وأبسطه هنا، والحاصل فيه للعلماء أقوال:


(١) في الأصول: منع العلم والقطع، والمثبت من (ص ٢) وهو الموافق لما في "شرح ابن بطال".
(٢) في (ص ٢): وعهد الله.
(٣) انظر: "شرح ابن بطال" ٦/ ١١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>