للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

في تلك الرواية لم يخالف أحدًا، فحقيق له أن لا يحتج بروايته هذِه، وقد خالفه فيها من هو أحفظ منه الحكم بن عتيبة، فإنه إنما رواه عن عطاء ومجاهد، عن أيمن هذا.

وفي رواية أبي داود في "سننه" عن عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن أبي السري العسقلاني، واللفظ له عن عبد الله بن نمير، عن ابن إسحاق، عن أيوب بن موسى، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قطع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يد رجل في مجن قيمته دينارٌ أو عشرة دراهم (١). وهذِه كناية عن سرقة بعينها، وهي لا تخالف في المعنى ما نعني، ومن يرد في هذِه المسألة روايته عن محمد بن (شبرمة) (٢)، عن عبد الله بن صالح، عن يحيى بن أيوب، عن جعفر بن ربيعة، عن العلاء بن الأسود وأبي سلمة بن عبد الرحمن وكثير بن خنيس -أو قال: ابن حبيش- أنهم تنازعوا في القطع فدخلوا على عائشة يسألونها فقالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا قطع إلا في ربع دينار فصاعدًا" فإنه لا يعلم لجعفر بن ربيعة، عن أبي سلمة سماعًا، فلا ينبغي له أن يحتج برواية أيمن الحبشي، وروايته عن رسول الله منقطعة، ولا برواية القاسم بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود أنه قال: لا تقطع اليد في أقل من عشرة دراهم، لانقطاعها.

ثم ساق من طريق البخاري أنه قال: قال لنا أبو صالح حدثني يحيى بن أيوب، عن جعفر بن ربيعة، عن (ابن جارية) (٣) وأبي سلمة وعبد الملك بن المغيرة وكثير بن خنيس -أو قال: ابن حبيش- وكان


(١) "سنن أبي داود" (٤٣٨٧).
(٢) كذا بالأصل: وفي "معرفة السنن والآثار": شيبة.
(٣) في (ص ٢): أم حارثة.

<<  <  ج: ص:  >  >>