للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الابن ابنا، ولا يجعل أب الأب أبًا.

وكتب عمر - رضي الله عنه - إلي أبي موسى - رضي الله عنه - يعرفه القضاء فقال له: اعرف الأشباه والأمثال وقس الأمور عند ذلك (١). وهذا قد سلف.

واختلف علي وزيد - رضي الله عنهما - في قياس الجد على الإخوة فقاس عليٌّ بسبيل انشعبت منه شعبة ثم انشعبت من الشعبة شعبتان، (وقال) (٢) زيد: ذلك كشجرة انشعبت منها غصن وانشعبت من (الشعبة) (٣) غصنان (٤). وقال ابن عمر - رضي الله عنهما -: وقت الشارع لأهل نجد ولم يوقت لأهل العراق، فقال عمر - رضي الله عنه -: قيسوا من نحو العراق كنحو قرن -وهذا سلف أيضًا (٥) - قال ابن عمر - رضي الله عنهما -: فقاس الناس من ذات عرق.

ولو ذكرنا كل ما قاسه الصحابة لكثر به الكتاب غير أنه موجود في الكتب لمن ألهمه الله رشده، وقد قيل للنخعي: هذا الذي تفتي به أشيئًا سمعته؟ قال: سمعت بعضه وقست ما لم أسمع علي ما سمعت. (وربما قال: إني لا أعرف بالشيء الواحد مائة شيء) (٦).

قال المزني: فوجدنا بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أئمة الدين فهموا عن الله تعالي ما أنزل إليهم وعن الرسول ما أوجب عليهم ثم الفقهاء إلى اليوم هلم جرا، استعملوا القياس والنظائر في أمر دينهم، فإذا ورد


(١) رواه الدارقطني ٤/ ٢٠٦، ٢٠٧، والبيهقي ١٠/ ١١٥.
(٢) كذا في الأصل، وفي "شرح ابن بطال" وقاس.
(٣) كذا بالأصل، وفي "شرح ابن بطال" الغصن.
(٤) رواه عبد الرزاق في "مصنفه"١٠/ ٢٦٥ (١٩٠٥٨).
(٥) سلف بنحوه برقم (١٥٣١) كتاب الحج، باب: ذات عرق لأهل العراق.
(٦) كررها في الأصل وعلم عليها (لا. إلى).

<<  <  ج: ص:  >  >>