للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

قال القاضي عياض: رويناه بهما جميعًا، والصاد مهملة، وهو الدلك بأطراف الأصابع والأظفار مع صب الماء عليه حتى يذهب أثره (١).

"وتنضِحه" بكسر الضاد المعجمة، أي: تغسله.

خامسها: في أحكامه:

وهو أصل في غسل النجاسات من الثياب.

الأول: نجاسة الدم، وهو إجماع.

ثانيها: وجوب غسل قليله وكثيره. وقال ابن بطال: إنه محمول عند العلماء على الدم الكثير؛ لأن الله تعالى شرط في نجاسته أن يكون مسفوحًا، وعني به الكثير الجاري، وعند أهل الكوفة أن القليل منه وفي سائر النجاسات دون الدرهم (٢).

ثالثها: تعين الماء في إزالة النجاسة، وبه قَالَ مالك والشافعي ومحمد بن الحسن وزُفَر وعامة الفقهاء، وخالف أبو حنيفة وأبو يوسف فجوزا إزالتها بكل مائع طاهر يمكن إزالتها به، والمسألة مبسوطة في الخلافيات (٣).

وحديث مجاهد عن عائشة في البخاري: ما كان لإحدانا إلا ثوب

واحد تحيض فيه، فإذا أصابه شيء من دم قالت بريقها فمصعته (٤)


(١) "إكمال المعلم" ٢/ ١١٧.
(٢) "شرح ابن بطال" ١/ ٣٣٨، ٣٣٩.
(٣) انظر: "بدائع الصنائع" ١/ ٨٣، ٨٧، "التفريع" ١/ ١٩٩، "المجموع" ١/ ١٤٢، ١٤٣، "المغني" ١/ ١٤٢، ١٤٣.
(٤) مصعته: أي حركته وفركته. انظر: "لسان العرب" مادة: مصع.