للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

هو مذهب أبي حنيفة -أعني: في عظم الفيل ونحوه-، وخالف مالك والشافعي فقالا بنجاسته لا يدهن فيه ولا يمتشط، إلا أن مالكًا وأبا حنيفة (١) قَالَ: إذا ذكي الفيل فعظمه طاهر (٢). وخالف الشافعي فقال: الذكاة لا تعمل في السباع (٣).

وروى الشافعي عن إبراهيم بن محمد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أنه كان يكره أن يدهن في مدهن من عظام الفيل؛ لأنه ميتة.

وفي لفظ: إنه كان يكره عظام الفيل (٤) -يعني: مطلقًا-، وفي "المصنف": وكرهه عمر بن عبد العزيز وعطاء وطاوس (٥).

وأما حديث ابن عباس الموقوف: إنما حرم من الميتة ما يؤكل منها وهو اللحم، فأما الجلد والسن والعظم والشعر والصوف فهو حلال (٦).


(١) ورد بهامش الأصل ما نصه: المعروف عن مالك هذا فقط، وأبو حنيفة لم يوافقه على هذا، وكذا حكاه النووي عن مالك وحده.
(٢) كذا وقع في الأصل، وهو خطأ كما قال الناسخ، وقد جاءت هذِه الفقرة على الصواب عند ابن بطال ١/ ٣٥٠ فقال: وأما ريش الميتة وعظام الفيل ونحوه فهو طاهر عند أبي حنيفة، نجس عند مالك والشافعي، لا يدهن ولا يمتشط إلا أن مالكًا قال: إذا ذكي الفيل فعظمه طاهر، والشافعي يقول: إن الذكاة لا تعمل في السباع.
ثم كررها ابن بطال ١/ ٣٥١ على الخطأ فقال: وقال مالك وأبو حنيفة: إن ذكي الفيل فعظمه طاهر، والشافعي يقول: إن الذكاة لا تعمل في السباع.
فلعل المصنف قد نقلها من ابن بطال أو ممن نقل عن ابن بطال.
(٣) انظر "بدائع الصنائع" ١/ ٦٣، "المجموع" ١/ ٢٩١، "المغني" ١/ ٩٧، ٩٨، "الذخيرة" ١/ ١٨٣، ١٨٤.
(٤) رواه عن الشافعي البيهقي في "السنن" ١/ ٢٦.
(٥) "مصنف ابن أبي شيبة" ٥/ ٢٣٢، ٢٣٣ (٢٥٥٤٤ - ٢٥٥٤٧).
(٦) رواه الدارقطني في "سننه" ١/ ٤٧ - ٤٨، والبيهقي في "سننه" ١/ ٢٣، وابن الجوزي في "التحقيق في أحاديث الخلاف" ١/ ٩٠. وقال الدارقطني: عبد الجبار ضعيف. =