للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الجنب يخرج ويمشي في السوق (١)، وكذا في النكاح (٢)، وزعم الجياني أن في نسخة الأصيلي (شعبة) بدل (سعيد) قَالَ الأصيلي: وفي عرضنا على أبي زيد بمكة: سعيد، وكذا رواه ابن السكن وغيره، قَالَ أبو علي: وهو الصواب (٣).

ثم قَالَ البخاري: حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنَا ابن أَبِي عَدِيٍّ، وَيَحْيَى ابْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَكَرْتُهُ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَيَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ يُصْبحُ مُحْرِمًا يَنْضَخُ طِيبًا.

أما حديث أنس فالكلام عليه من وجوه:

أحدها:

نسخ البخاري مختلفة في تقديم حديث أنس على حديث عائشة وعكسه، وتقديم حديث عائشة هو ما مشى عليه الشراح: الداودي، وابن بطال، وبعض شيوخنا في شرحه.

وحديث أنس أخرجه مسلم من حديث هشام بن زيد، عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يطوف على نسائه بغسل واحد (٤).

وهو مطابق لتبويب البخاري دون ما ذكره، وأخرجه أبو داود والنسائي من حديث حميد عنه (٥)، وابن خزيمة في "صحيحه" من


(١) سيأتي برقم (٢٨٤).
(٢) سيأتي برقم (٥٠٦٨) باب: كثرة النساء.
(٣) "تقييد المهمل" ٢/ ٥٧٩.
(٤) مسلم (٣٠٩) كتاب: الحيض، باب: جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له، وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يجامع.
(٥) أبو داود (٢١٨)، والنسائي ١/ ١٤٣، وأحمد ٣/ ١٨٩. وقال الألباني في "صحيح أبي داود" (٢١٢): إسناده صحيح على شرط البخاري.