للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

أبي ثور أيضًا (١).

وحكى ابن قدامة في "المغني" عن ربيعة أن وقت الظهر والعصر إذا زالت الشمس. وعن عطاء وطاوس: إذا صار كل شيء مثله دخل وقت العصر، وما بعده وقت لهما عَلَى سبيل الاشتراك حَتَّى الغروب (٢).

وأما آخر وقت العصر فقال أكثر العلماء: غروب الشمس.

وقال الحسن بن زياد: تغيرها إلى الصفرة. حكاه عنه السرخسي، ثم قَالَ: والعبرة بتغير القرص عندنا. وهو قول الشعبي.

وقال النخعي: لتغير الضوء (٣).

وقال الإصطخري من أصحابنا: إذا صار ظل كل شيء مثليه خرج وقته، ويأثم بالتأخير بعده، ويكون قضاء (٤)، ولا يدخل وقت المغرب إلا بالغروب، وما بينهما وقت مهمل. وذكر أصحابنا للعصر خمسة أوقات أوضحناها في "الفروع" وزدنا عليها.

ونقل ابن رشد عن الظاهرية أن آخر وقتها قبل الغروب بركعة (٥).

وأما الأفضل في وقت العصر: فذكر الترمذي أن عمر وابن مسعود وعائشة وأنسًا وغير واحد من التابعين اختاروا تعجيلها، وكرهوا تأخيرها.

قَالَ: وبه يقول ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق (٦).


(١) انظر: "الأوسط" ٢/ ٣٣١، "المجموع" ٣/ ٣٠، "المغني" ٢/ ١٤ - ١٥.
(٢) "المغني" ٢/ ١٤.
(٣) "المبسوط" ١/ ١٤٤.
(٤) انظر: "المجموع" ٣/ ٣١.
(٥) "بداية المجتهد" ١/ ١٨٨ - ١٨٩.
(٦) "جامع الترمذي" ١/ ٣٠٠.