للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الاحتجاج بها (١). ومنهم من احتج بحديث: "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين" (٢) ولا دليل فيه للإسرار.

وأما حديث الجهر فالحجة قائمة بما شهد له بالصحة منها، وهو ما روي عن ستة من الصحابة: أبي هريرة وأم سلمة وابن عباس وأنس وعلي بن أبي طالب وسمرة بن جندب، نبه على ذلك كله أبو شامة في "مصنفه" ولا مزيد عليه (٣)، ثم مذهبنا ومذهب الجمهور تعيين الفاتحة كل ركعة، وبه قال مالك وأحمد (٤).


= ابن عبد الله بن مغفل غير أبي نعامة، هما عبد الله بن بريدة وأبو سفيان السعدي، فيكون بذلك قد روى هذا الحديث ثلاثة عنه، وهذا كاف في رفع الجهالة عنه، فالحديث وإن لم يكن من أقسام الصحيح فلا ينزل عن درجة الحسن، والحديث الحسن يحتج به. وكذا أشار إلى ارتفاع جهالته برواية أكثر من واحد عنه، ابن رجب في "الفتح" ٦/ ٤١٦. وقال الحافظ في "النكت على ابن الصلاح" ٢/ ٧٦٨: هو حديث حسن؛ لأن رواته ثقات، ولم يصب من ضعفه.
(١) رواه ابن خزيمة ١/ ٢٥٠ (٤٩٨)، والطبراني في "الكبير" ١/ ٢٥٥ - ٢٥٦ (٧٣٩)، وفي "الأوسط" ٨/ ١٦٢ (٨٢٧٧)، وابن عدي في "الكامل" ٤/ ٤٩٥، وأبو أحمد الحاكم في "شعار أصحاب الحديث" (٣٩)، وأبو نعيم في "الحلية" ٦/ ١٧٩، والضياء في "المختارة" ٥/ ٢٤٩ - ٢٥٠ (١٨٧٧ - ١٨٧٨)، والحافظ في "موافقة الخبر الخبر" ١/ ٢٩٧. من طرق عن الحسن، عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسر ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة وأبو بكر وعمر.
قال الهيثمي في "المجمع" ٢/ ١٠٨: رجاله موثقون.
(٢) رواه مسلم (٣٩٥).
(٣) انظر بسط هذِه المسألة وتخريج هذِه الأحاديث في "الإنصاف" و"المجموع" ٣/ ٢٨٨ - ٣١٣، "نصب الراية" ١/ ٣٢٣ - ٣٦٣، "فتح الباري" لابن رجب ٦/ ٣٨٨ - ٤٣٢، "فتح الباري" لابن حجر ٢/ ٢٢٧ - ٢٣١، "التحقيق في أحاديث الخلاف" ١/ ٣٤٣ - ٣٥٧.
(٤) انظر: "المجموع" ٣/ ٣١٨، "المدونة" ١/ ٦٩ - ٧٠، "المغني" ٢/ ١٥٦.