للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وينبغي إِذَا استاذنته ألا يمنعها مما فيه منفعتها، وهو محمول عَلَى أمن الفتنة كما أسلفناه في باب: كم تصلي المرأة من الثياب؛ لأنه كان الأغلب من حال أهل ذَلِكَ الزمان. وحديث عائشة دال على المنع إذ حدث في الناس الفساد. وهذا عند مالك محمول عَلَى العجائز، وروى عنه أشهب قَالَ: وللمتجالة أن تخرج إلى المسجد، ولا تكثر الترداد، وللشابة أن تخرج إليه المرة بعد المرة، وتخرج في جنائز أهلها (١).

وقال أبو حنيفة: أكره للنساء شهود الجمعة والصلاة المكتوبة، وأرخص للعجوز أن تشهد العشاء والفجر، وأما غير ذَلِكَ فلا. وقَالَ أبو يوسف: لا بأس أن تخرج العجوز في الصلوات كلها وأكره للشابة (٢). وقال الثوري: ليس للمرأة خير من بيتها وإن كانت


= الحديث أخرجه مختصرًا البخاري في "الأدب المفرد" (١١٧٨)، وأبو داود (٣٠٧٠) كتاب: الخراج والغنيمة والفيء، باب: في إقطاع الأرضين، و (٤٨٤٧) كتاب: الأدب، باب: في جلوس الرجل، والترمذي (٢٨١٤) كتاب: الأدب، باب: ما جاء في الثوب الأصفر. وقال: حديث قيلة لا نعرفه إلا من حديث عبد الله ابن حسَّان. وأبو داود الطيالسي في "مسنده" ٣/ ٢٢٣ (١٧٦٣)، وابن سعد مطولًا في "الطبقات الكبرى" ١/ ٣١٧ - ٣٢١، وابن أبي عاصم في "الآحاد المثاني" ٦/ ٢٦٢ (٣٤٩٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ١٧٧، والطبراني ٣/ ٣٠٢ (٣٤٦٩)، ٢٥/ ٧ - ١١ (١)، وابن منده كما في "الإصابة" ٤/ ٣٩١ - ٣٩٣، والبيهقي ٣/ ٢٣٥ كتاب: الجمعة، باب: الاحتباء المباح في غير وقت الصلاة، ٦/ ١٥٠، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٧/ ٢٤٦، والمزي في "تهذيب الكمال" ٣٥/ ٢٧٥ - ٢٨٠. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٦/ ١٠ - ١٢ وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات. قال ابن حجر في "فتح الباري" ٣/ ١٥٥: حسن الإسناد.
(١) انظر: "النوادر" ١/ ٥٣٦.
(٢) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" ١/ ٢٣١، "البناية" ٢/ ٤٢٠ - ٤٢١.