للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وفيه: قرن الغسل بالطيب والاستنان، والإجماع قائم فيما ذكره الطحاوي والطبري أن تاركهما غير حرج إِذَا لم يكن لَهُ رائحة مكروهة يؤدي بها أهل المسجد، فكذا حكم تارك الغسل؛ لأن مخرج الأمر واحد (١).

الرابع:

الفاء في قوله: ("فليغتسل") للتعقيب، وهو مخصوص بالإرادة، كما سلف في الرواية الأخرى، وعمم أبو ثور وقال أحمد: لا يستحب للمرأة إِذَا حضرت (٢). وحكاه النووي في "شرح مسلم" وجهًا عندنا (٣). وقال مالك: لا تغتسل (٤). قَالَ: وكذا المسافر إن أتاها للصلاة لا للفضل، وإن أتاها للفضل اغتسل (٥)، ووقته من الفجر وتقريبه من ذهابه أفضل، وقال مالك: لا يكون إلا عند الرواح. وبه قَالَ الليث في أحد قوليه (٦)، وخالفه ابن وهب، وهو قول مجاهد والحسن البصري والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور، انفرد الأوزاعي فقال بالإجزاء قبل الفجر (٧)، وقد أسلفنا عن الظاهرية وجوب الغسل.

قَالَ ابن حزم: هو فرض لازم لكل بالغ ولو امرأة لليوم لا للصلاة، فإن صلى الجمعة والعصر ولم يغتسل أجزأه ذَلِكَ، قَالَ: ووقته اليوم إلى


(١) انظر: "مختصر الطحاوي" ص ٣٦.
(٢) انظر: "المغني" ٣/ ٢٢٨.
(٣) "صحيح مسلم بشرح النووي" ٦/ ١٣٤ - ١٣٥.
(٤) "المدونة" ١/ ١٣٦.
(٥) انظر: "النوادر والزيادات" ١/ ٤٦٣، "المنتقى" ١/ ١٨٦.
(٦) "المدونة" ١/ ١٣٦، "الاستذكار" ٢/ ١٧.
(٧) انظر: "البيان والتحصيل" ٢/ ١٥٤، "الأوسط" ٤/ ٤٤ - ٤٥، "المغني" ٣/ ٢٢٧.