للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وذكر الاختلاف فيه أيضًا عبد الغني المقدسي وتابع سعيدًا إبراهيمُ ابن قارظ، وعبد الله بن إبراهيم بن قارظ، أخرجهما مسلم (١)، وذكره الحميدي من طريق إبراهيم بن عبد الله بن قارط (٢).

ولأحمد وأبي داود: من دنا من الإمام فلغا ولم يستمع ولم ينصت كان عليه كفل من الوزر، ومن قَالَ: صه. فقد لغا، ومن لغا فلا جمعة له (٣).

ورواية سفيان ابن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: "فَقَدْ لَغَيت" قال ابن عيينة: "لغيت" لغة أبي هريرة.

ولأحمد من حديث ابن عباس مرفوعًا: "من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كمثل الحمار يحمل أسفارًا، والذي يقول له: أنصت. ليس له جمعة" (٤) أي: كاملة مثل المنصت. وذكره ابن بطال عن ابن أبي شيبة مرفوعًا، وعن عمر وابنه كذلك (٥). وإنما أولناه بذلك؛ لأن جماعة الفقهاء يجمعون على أن جمعته مجزئة عنه، ولا يصلي أربعًا.


(١) مسلم (١/ ٨٥١)؛ وفيه: عن عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ .. إلخ؛ ثم ساقه من طريق ابن جريج، وقال: غير أن ابن جريج قال: إبراهيم بن عبد الله بن قارظ. اهـ.
قال الحافظ في "تهذيب التهذيب" ١/ ٧٢: والحق أنهما واحد، والاختلاف فيه على الزهري، وغيره. وقال ابن معين: كان الزهري يلغط فيه. اهـ
(٢) "الجمع بين الصحيحين" للحميدي ٣/ ٢٩ - ٣٠ (٢٢٠٥).
(٣) "سنن أبي داود" (١٠٥١) كتاب: الصلاة، باب: فضل الجمعة، وأحمد ١/ ٩٣، قال الألباني في "ضعيف أبي داود" (١٩٤): إسناده ضعيف.
(٤) "مسند أحمد" ١/ ٢٣٠ وتقدم تخريجه.
(٥) "مصنف ابن أبي شيبة" ١/ ٤٥٨ (٥٣٠٣ - ٥٣٠٥) كتاب: الصلوات، باب: في الكلام إذا صعد الإمام المنبر وخطب.