للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

روي مثله عن الحسن البصري وقتادة، وهو قول مكحول (١).

وعن الحسن أن الإمام يصلي ركعتين والمأموم ركعة، فلعله اختلف قوله فيه، أو تكون صلاة المسايفة تخالف غيرها، ويحتمل أن مستند ذلك قول مجاهد عن ابن عباس: صلاة الخوف ركعة.

قَالَ الطحاوي: وهذا الحديث يعارضه القرآن، وذلك أنه تعالى قَالَ: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ} [النساء: ١٠٢] الآية، ففرض الله صلاة الخوف، ونص فرضها في كتابه هكذا، وجعل صلاة الطائفة الأخرى بعد تمام الركعة الأولى مع الإمام، فثبت بهذا أن الإمام يصليها في حال الخوف ركعتين، وقد روى عبد الله عن ابن عباس خلاف ما روى عنه مجاهد (٢)، وقد سلف.

والفقهاء وأكثر الصحابة على أن القصر في الخوف ليس بقصر عدد، وإنما هو قصر هيئة.

وأما التكبير فقد روي عن مجاهد أنه قَالَ: صلاة المسايفة تكبيرة واحدة (٣).

وعن سعيد بن جبير وأبي عبد الرحمن قَالَ: الصلاة عند المسايفة تهليل وتسبيح وتمجيد وتكبير (٤).

وذكر ابن المنذر عن إسحاق: تجزئك ركعة تومئ بها، فإن لم تقدر فسجدة واحدة، فإن لم تقدر فتكبيرة واحدة؛ لأنه ذكر الله (٥).


(١) انظر: "المغني" ٣/ ٣٠٦.
(٢) "شرح معاني الآثار" ١/ ٣٠٩.
(٣) رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٢١٥ (٨٢٦٦) في الصلاة، باب: في الصلاة عند المسايفة.
(٤) رواهما ابن أبي شيبة ٢/ ٢١٤ (٨٢٦٠) كتاب: الصلوات.
(٥) "الأوسط" ٥/ ٢٨.