للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

عمر، فقلت: ما صلاة المسافر؟ قَالَ: ركعتين ركعتين إلا صلاة المغرب ثلاثًا (١).

إذا عرفت ذلك فالكلام عليه من أوجه:

أحدها:

قوله: (إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ). كذا هنا، وفي رواية أخرى: عجل به السير (٢)، وأخرى: عجل في السير (٣)، وأخرى: عجل به أمر (٤)، وأخرى: أعجله السفر، وأخرى: حزبه أمر (٥). وكلها متفقة المعنى ومقاربة.

وقوله: (أَعْجَلَهُ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ) فيه زيادة إيضاح؛ لئلا يتوهم أن السير لم يكن في سفر. والمراد سفر القصر؛ لقرينة أحكام القصر والجمع والفطر؛ ولئلا يظن أنه كان في ضواحي البلدة ومتنزهاتها، فإنه يسمى سيرًا لا سفرًا، ولأنه قد قيل: إن السير أحد ما يشتمل عليه اسم السفر، فأضاف لفظة السير إليه؛ ليزول هذا الوهم.

الثاني:

فيه الجمع بين المغرب والعشاء، وسيأتي في بابه.

الثالث:

قوله: (وَكَانَ اسْتُصْرِخَ عَلَى امْرَأَتِهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ). صفية هذِه


(١) "مسند أحمد" ٢/ ٨١.
(٢) رواه مسلم (٧٠٣/ ٤٢) كتاب: صلاة المسافرين، باب: الجمع بين الصلاتين في السفر.
(٣) رواه أحمد في "مسنده" ٢/ ١٤٨.
(٤) رواه أبو داود (١٢٠٧) كتاب: الصلاة، باب: الجمع بين الصلاتين.
(٥) رواه النسائي في "المجتبى" ١/ ٢٨٩ كتاب: المواقيت.