للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

[الأعراف: ١٤٥] واجتماع القبيل إلى الموضع الذي يأتيه الكبير ليؤدوا حقه، ويأخذوا حظهم منه، وعيب من حضر على من تخلف ونسبته إلى أمر يتهم به، وهو مالك بن الدخشم، شهد بدرًا واختلف في شهوده العقبة، وظهر من حسن إسلامه ما ينفي عنه تهمة النفاق، وكراهية من يميل إلى المنافقين في حديثه ومجالسته، وأن من رمى مسلمًا بالنفاق لمجالسته لهم لا يعاقب ولا يقال له: أثمت. وأن الشارع كان يأتيه الوحي ولا شك فيه.

الحادية بعد الأربعين: أنه لا يحب الله ورسوله منافق، وأن الكبير إذا علم بصحة اعتقاد من نسب إلى غيره يقول له: لا تقل ذلك. وأن من عيب بما يظهر منه لم يكن عيبة، وأن من تلفظ بالشهادتين واعتقد حقيقة ما جاء به مات على ذلك فاز ودخل الجنة، وأصابه بذنوبه سفع منها، وإخبار من سمع الحديث من صاحب صاحبًا مثله وغيره ليثبت ما سمع ويشهد ما عند الذي يخبره من ذلك، وإنكار من روى حديثًا من غير أن يقطع بنفيه، وقيل: إن الإنكار؛ لأن ظاهره تحريم دخول النار على من قَالَ: لا إله إلا الله. كقول بعض أهل الأهواء.

وقيل: معنى التحريم هنا: تحريم الخلود في النار، وغزو أرض الروم، وكان أبو أيوب تخلف عن الخروج مع يزيد قبل ذلك العام،


= (٧٥٨) كتاب: المساجد، باب: تطهير المساجد وتطييبها، وأحمد ٦/ ٢٧٩، وأبو يعلى في "مسنده" ٨/ ١٥٢ (٤٦٩٨)، وابن خزيمة في "صحيحه" ٢/ ٢٧٠ (١٢٩٤) كتاب: الصلاة، باب: الأمر ببناء المساجد في الدور، وابن حبان في "صحيحه" ٤/ ٥١٣ (١٦٣٤) كتاب: الصلاة، باب: المساجد، وهو في ٢/ ٤٣٩ - ٤٤٠، كتاب: الصلاة، باب: في تنظيف المساجد وتطييبها بالخلوق وغيره، كلهم عن عائشة، وقال الألباني: "صحيح أبي داود" (٤٨٠): إسناده صحيح على شرط الشيخين.