للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وفي "الكامل" (١) لأبي العباس المبرد أن الخوارج تجمعت بالأهواز مع نافع بن الأزرق سنة أربع وستين، فلما قتل نافع وابن عبيس رئيس المسلمين من جهة ابن الزبير ثم خرج إليهم حارثة بن بدر، ثم أرسل إليهم ابن الزبير عثمان بن عبيد الله، ثم تولى القباع فبعث إليهم المهلب، وكل من هؤلاء الأمراء يمكنون معهم في القتال جبنًا، فلعل ذلك انتهى إلى سنة خمس. لكن أبو برزة مات سنة ستين، وأكثر ما قيل: سنة أربع (٢).

والحرورية -بفتح الحاء المهملة وضم الراء- نسبة إلى حروراء موضع (٣).

وذكر أبو برزة العلة في فعله وهي الكلفة التي تلحقه في طلبها.

ولا خلاف بين الفقهاء في أن من انفلتت دابته وهو في الصلاة فإنه يقطع الصلاة ويتبعها.

واختلف قول مالك في الشاة إذا أكلت العجين أو قطعت الثوب وهو يصلي، فقال مرة: لا يقطع الفرض. وقال ابن القاسم وغيره: يقطعه.

وكذا قَالَ ابن القاسم في المسافر تنفلت دابته ويخاف عليها، أو على صبي، أو أعمى يخاف أن يقع في بئر أو نار، أو ذكر متاعًا يخاف أن يتلف، فذلك عذر يبيح له أن يستخلف، ولا يفسد على من خلفه شيئًا. وقال مالك في "المختصر": من خشي على دابته الهلاك أوعلى صبي رآه في الموت، فليقطع صلاته.


(١) "الكامل في اللغة والأدب" ٢/ ٢٢٥ وما بعدها.
(٢) وقع بهامش الأصل تعليقه نصه: تناقض قول الذهبي في وفاة أبي برزة فقال في "الكاشف" بقي إلى سنة ٦٤ وقال في "التجريد": توفي سنة ٦٠.
(٣) انظر: "معجم البلدان" ٢/ ٢٤٥.