للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

القبر؟ فروي عن طائفة من الصحابة وأتباعهم جوازه، وبه قَالَ الشافعي وأحمد (١)، واحتجوا بأحاديث الباب وغيرها، وقالوا: لا يصلى على قبر إلا قرب ما يدفن. وأكثر ما حدوا فيه شهرًا، إلا إسحاق فإنه قَالَ: (يصلي الغائب على القبر إلى شهر) (٢)، والحاضر إلى ثلاثة (٣).

وكره قوم الصلاة على القبر، وروي عن ابن عمر أنه كان إذا انتهى إلى جنازة قد صلي عليها دعا وانصرف ولم يصل عليها (٤)، وهو قول مالك. قَالَ ابن القاسم: قلتُ لمالك: فالحديث؟ قَالَ: قد جاء، وليس عليه العمل (٥).

وقال أبو الفرج: إنه خاص به؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن هذِه القبور مملوءة ظلمة على أهلها حَتَّى أصلي عليها" (٦) وعبارة ابن الحاجب، ولا يصلى على قبر على المشهور، فإن دفن بغير صلاة فقولان، وعلى النفي. ثالثها: يخرج ما لم يطُل (٧).

وقال أبو حنيفة: لا يصلى على (قبر) (٨) مرتين، إلا أن يصلي عليها


(١) انظر: "الأم" ١/ ٢٤٠، "المبدع" ٢/ ٢٥٩.
(٢) في الأصل: (يصلي الغائب من شهر إلى شهر) والمثبت من مصادر التخريج.
(٣) انظر: "المغني" ٣/ ٣٥٥، "المحلى" ٥/ ١٤٠.
(٤) رواه عبد الرزاق ٣/ ٥١٩ (٦٥٤٥) كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على الميت بعد ما يدفن.
(٥) انظر: "المدونة" ١/ ١٦٤.
(٦) رواه مسلم (٩٥٦) كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على القبر، وأحمد ٢/ ٣٨٨، والطيالسي في "مسنده" ٤/ ١٩٤ (٢٥٦٨)، وأبو يعلى في "مسنده" ١١/ ٣١٤ (٦٤٢٩)، وابن حبان في "صحيحه" ٧/ ٣٥٥ - ٣٥٦ (٣٠٨٦): كتاب الجنائز، باب: فصل في الصلاة على الجنازة.
(٧) "مختصر ابن الحاجب" ص ٦٧ - ٦٨.
(٨) كذا في الأصل ولعل الصواب: جنازة.

<<  <  ج: ص:  >  >>