للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الشرح:

هذِه الترجمة كذا رواها أبو ذر، ولأبي الحسن: (مَنْ) بدل (ما)، أي: فليس بذي كنز، وهذِه الترجمة طبق حديث أخرجه الحاكم على شرط البخاري عن أم سلمة مرفوعًا: "ما بَلَغَ أنْ تُؤدى زَكَاتُهُ فزكي فَلَيْسَ بكَنْزٍ" (١) ورجحه ابن القطان، وعاب على من ضعفه (٢). وفي "مسند أَحمد" بإسناد ضعيف من حديث جابر مرفوعًا: "أيما مال أديت زكاته فليس بكنز" لكنه ليس على شرطه، فلذا لم يخرجه. نعم للحاكم أيضًا، وقال: على شرطهما، من حديث أبي ذر مرفوعًا: "من رفع دنانير أو دراهم أو تبرًا أو فضة، لا يعدها لغريم، ولا ينفقها في سبيل الله، فهو كنز" (٣).

وقال الإسماعيلي: إن كانت الترجمة صحيحة لما ذكره فالمعنى من هذا الوجه ليس بصحيح، وأحسبه: وقال النبي كذا، أو يقول كذا.

قلتُ: بل المعنى صحيح؛ لأنه يريد أن ما دون خمس أواق ليس بكنز؛ لأنه لا صدقة فيه. فإذا زاد شيئًا عليها ولم تؤد زكاته فهو كنز.

وهذا التعليق ذكره بعدُ مسندًا.

وأثر ابن عمر أخرجه البيهقي، عن الحاكم، عن دعلج، عن أبي عبد الله محمد بن علي الصايغ، عن أحمد بن شبيب، به. وفي آخره


(١) "المستدرك" ١/ ٣٩٠ ورواه أبو داود (١٥٦٤) بنحوه.
(٢) ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" ٥/ ٣٦٢ - ٣٦٣ (٢٥٣٥) والذي عاب عليه ابن القطان في تضعيفه، هو عبد الحق في "الأحكام الوسطي" ٢/ ١٦٩.
والحديث حسنه الألباني في "صحيح أبي دواد" (١٣٩٧) بشاهد له ذكره في "صحيحته" (٥٥٩) فلينظر غير مأمور.
(٣) "المستدرك" ١/ ٣٨٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>