للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

والحسن، والحسين.

وقال أبو حنيفة: لا يستلم إلا الركن الأسود خاصة ولا يستلم اليماني؛ لأنه ليس بسنة فإن استلمه فلا بأس، دليلنا ما في الكتاب. وسيأتي (١) ذكر استلام الأركان في موضعه إن شاء الله تعالى.

الحديث الثالث:

حديثها أيضًا: سَأَلْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الجَدْرِ أَمِنَ البَيْتِ هُو؟ قَالَ: "نَعَمْ". قُمتُ: فَمَا لَهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي البَيْتِ؟ قَالَ: "إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمُ النفَقَةُ". قُلْتُ: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعَا؟ قَالَ: "فَعَلَ ذَلِكِ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا، وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيث عَهْدُهُمْ بالجَاهِلِيَّةِ فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ، أَنْ أُدْخِلَ الجَدْرَ فِي البَيْتِ، وَأَنْ ألصِقَ بَابَهُ بِالأَرْضِ".

وقد سلف ما فيه قبله، والجدر: الجدار، وأرادت الحجر: بكسر الحاءِ. قال الخطابي: وضبطه بفتح الدال في البخاري، والذي ذكر أهل اللغة سكونها، وكذا في بعض روايات البخاري، وكذا قال الجوهري: الجدر والجدار: الحائط (٢).

وقال ابن فارس: الجدار: الحائط، والجدر أصل الحائط والجدرة: حيٌّ من الأزد بنوا جدار الكعبة (٣).

وقولها: (فما شأن بابه مرتفعًا) .. إلى آخره، وروى عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: سمعت الوليد بن عطاء يحدث عن الحارث، عن ابن


(١) انظر: "الهداية" ١/ ١٥٢، "البناية" ٤/ ٧٨.
(٢) "الصحاح" ٢/ ٦٠٩.
(٣) "مجمل اللغة" ١/ ١٧٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>