للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وفي مسلم من حديث جابر: "دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض" (١)، والمعنى فيه، التضييق على الناس، وأهل الحاضرة أفضل: لإقامتهم الجماعات وعلمهم.

واختلف في أهل القرى هل هم مرادون بهذا الحديث؟ فقال مالك: إن كانوا يعرفون الأثمان فلا بأس به، وإن كانوا يشبهون البادية فلا يباع ولا يشار عليهم.

واختلف هل يبيع مدني لمصري أو عكسه، فمنعه مالك واستخفه في "العتبية". واختلف إذا أنفذ البادي متاعه هل يبيعه الحضري؟ منعه ابن القاسم، وابن حبيب، وأجازه الأبهري. واختلف هل يشتري له؟ فأجازه في كتاب محمد و"العتبية" مالك، ومنعه ابن حبيب.

فرع: لو وقع البيع، فقال ابن القاسم: يفسخ حضر البدوي أو بعث بالسلعة، ورواه ابن حبيب لمالك، وقاله أصبغ، في بيع المصري للمدني. وقال ابن عبد الحكم: لا يفسخ. ورواه سحنون عن ابن القاسم، وهو قول الشافعي محتجًّا بحديث: "دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض" ولم يقع الفساد في ثمن ولا مثمن ولا في عقد البيع، فلا فسخ.

فرع: فإن فعل وباع فهل يؤدب؟ قال ابن القاسم: نعم إن اعتاده.

وقال ابن وهب: يزجر عالمًا كان أو جاهلًا، ولا يُؤدب.

فصل:

والنجش: هو أن يزيد في الثمن لا لرغبة بل ليخدع غيره.


(١) مسلم (١٥٢٢) كتاب: البيوع، باب: تحريم بيع الحاضر للبادي.

<<  <  ج: ص:  >  >>