للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

تعالى، وقبل الله ذلك منها، فكان ما في بطنها موقوفًا لما نذرته من خدمة المسجد، ولم تُشْهد غير الله.

وفيه أيضًا من الفقه: العتق عند بلوغ الأمل والنجاة مما يخاف من الفتن والمحن، كما فعل أبو هريرة حين نَجّاه الله من دارة الكفر ومن ضلاله في الليل عن الطريق أعتق الغلام حين جمعه الله عليه وهداه إلى الإسلام، وفيه: جواز قول الشعر وتوجعه من طول ليلته ومبيته فيها، وحمد عاقبتها إذ نجته من دار الكفر، ومنه المثل: عند الصباح يَحْمَدُ القومُ السُّرى (١)، وظاهر (٢) رواية "الصحيح" أن أبا هريرة هو قائل هذا البيت. وقال ابن التين: فيه خلاف هل هو لأبي هريرة أو غلامه.

وقوله: "هذا غلامك" إما أن يكون وصفه له، أو رآه مقبلًا إليه، أو أخبره الملك.

وقوله: (يطلب الإسلام) يحتمل أن يكون حقيقة، فإنه لم يسلم وأسلم بعد، ويحتمل أن يكون المراد يظهر إسلامه.


(١) انظر: "جمهرة الأمثال" ٢/ ٣٢.
(٢) ورد بهامش الأصل: صريح في الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>